responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 166


صدق حقيقة الإكراه .
وتوضيحه : أنّ إمكان التفصّي وإن كان مخرجا للفعل عن كونه مكرها ، حتّى في صورة إمكان التّورية ، ضرورة أنّ الضّرر المتوعّد عليه انّما يتوعّد على ترك ما اكره عليه ، وترك التفصّي معا ترك خصوص ما اكره عليه ، فهو مختار في ارتكاب كلّ منهما لدفع الضّرر ، ولا يصدر كلّ منهما حينئذ إلَّا باختياره فلا إكراه ، وليس التفصّي من الضّرر أحد فردي المكره عليه ، حتّى لا يوجب تخيير الفاعل فيهما سلب الإكراه عنهما ، كما لو أكره على أحد أمرين ، حيث يقع كلّ منهما مكرها ، لأنّ الفعل المتفصّى به مسقط عن المكره عليه لا بدل له ، ولذا لا يجري عليه أحكام المكره عليه إجماعا ، فلا يفسد إذا كان عقدا .
وما ذكرنا وإن كان جاريا في التّورية ، إلَّا أنّ الشّارع رخّص في ترك التّورية بعد عدم إمكان التفصّي بوجه آخر ، لما ذكرنا من ظهور النّصوص والفتاوى في ذلك ، وبعد حملها على صورة العجز عن التّورية ، مع أنّ العجز عنها لو كان معتبرا لأشير إليها في تلك الأخبار الكثيرة المجوّزة للحلف كاذبا عند الخوف والإكراه .
ومحصّل ما ذكرنا : أنّ الفعل وإن كان حينئذ مختارا فيه ، إلَّا أنّ الشّارع رتّب عليه حينئذ آثار الإكراه ، فيكون الفعل مكرها عليه حكما لا حقيقة .
ولا يخفى أنّ هذا التّوجيه بعيد غاية البعد ، حيث أنّه علَّل رفع أثر الطَّلاق والعتق وغيرها في غير واحد من الأخبار حال كونه مكرها عليه بوضع أثر الإكراه ، ففي كلّ مورد لا يتحقّق الموضوع كيف يحكم برفع أثره ؟ ، والتزام استعمال الإكراه في هذا المقام في غير معناه الحقيقي كما ترى .
الثّاني : إنّ اللَّفظ الذي هو جزء السّبب فيما يمكن التّورية فيه بإرادة المعنى الآخر مكره عليه بلا شبهة ، وهذا المقدار يكفي في عدم ترتّب الأثر على الفعل ، وإن كان صدور الفعل عن اختيار لاختياريّة بعض مقدّماته ، بل لا يتحقّق الإكراه في الحقيقة في أغلب الموارد من العقود والإيقاعات ، كالبيع والإجارة والطَّلاق

166

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست