responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 15


ولا على نحو يتصوّر ماهية البيع بحقيقتها ، إذ البيع وإن لم يكن مرادفا للنّقل ، إلَّا أنّ النّقل معتبر في مفهومه ضمنا ، حيث أنّه عبارة عن نقل ملك عن مالك وثبوته للآخر ، فمفهومه مركَّب من نقل وتمليك ، فمن عرّفه بالنّقل كجامع المقاصد انّما لا حظ الأوّل منهما ، ومن عرّفه بالتّمليك فبملاحظة الثاني .
وبعد بيان كونه مركَّبا من كليهما يعرف ما في كليهما من التّسامح ، إلَّا أن يدّعى إرادة اعتبار الغاية في التّعريف الأوّل أعني تعريف « جامع المقاصد » في المفهوم فيصحّ التعريف ، إلَّا أنّه ليس صريح الدّلالة في المطلوب ، مع أنّه لا بدّ أن يكون المعرّف صريحا في بيان المراد ، والمفروض أنّ اعتبار المفهومين في المفهوم على حدّ سواء ، وهذا لا يفهم من التّعريف بل يشعر على عدمه ، وما ادّعينا حينئذ من اعتبارهما فيه يعلم بعد مراجعة الوجدان وتخلية الذّهن .
هذا كلَّه مفهوم البيع الذي يكون مصدرا ل ( باع ) ، أعني مفهومه المصدري ، وقد ذكر له معان أخر ، والظاهر كونه مجازا فيها ، وكثيرا يستعمل في الأثر الخارجي الحاصل منه ، والظاهر أنّ من هذا القبيل إطلاقهم « لزم البيع » أو « وجب » أو « لا بيع بينهما » وغير ذلك من موارد الاستعمالات ، فهذا من قبيل إطلاق السّبب وإرادة المسبّب .
ومن هذا القبيل أيضا قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » [1] والمراد به هو الأثر الحاصل في نظر العرف ، ومعناه أنّه تعالى أمضاه وأثبتهم على طريقتهم المتعارفة لا الأثر الشّرعي ، إذ المحاورات لا بدّ أن تكون في مثل المقام بلسان القوم كما لا يخفى [2] .



[1] سورة البقرة : آية 275 .
[2] مع انّه لا معنى لقولنا « أحلّ اللَّه الأثر الذي جعل للبيع » إذ جعله ملازم لإمضائه ولا يفارقه فيكون الكلام مستدركا . ( منه رحمه اللَّه ) .

15

نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست