نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 143
التزامه من حيث هو ، ولكنّه لا مانع من كونه كذلك لو دلّ عليه دليل آخر ، مثل الإجماع ، كما حكي عن ظاهر « المبسوط » و « الغنية » ، والظَّاهر أنّه ممّا لا إشكال فيه من حيث الفتوى ، لعدم الوقوف على من أفتى بخلافه . وما قد يتوهّم : من كونه جمعا بين العوض والمعوّض . قد عرفت الجواب عنه ، من أنّه ليس عوضا عن نفس العين ، بل عوض عن السّلطنة عليه بعد فرض انعقاد الإجماع على كونه له ، فما دامت السّلطنة فائتة فهي باقية على ملك المالك ، كما أنّ العين أيضا كذلك ، وحين رجوع السّلطنة بردّ العين عليه يرجع الغرامة أو بدله - لو تصرّف فيه بما لا يمكن ردّه بعد - إلى ملك الضّامن ، وإلَّا يلزم الجمع بين العوض والمعوّض حينئذ . وهل الغرامة المدفوعة يعود ملكها إلى الغارم بمجرّد طروّ التمكَّن ، فيضمن العين من يوم التمكَّن ضمانا جديدا ، أو أنّها باقية على ملك مالك العين ، وكون العين مضمونة بها لا بشيء آخر في ذمّة الغاصب ، فلو تلف استقرّ ملك المالك على الغرامة ، فلم يحدث في العين إلَّا حكم تكليفي بوجوب ردّه ، وأمّا الضّمان وعهدة جديدة فلا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني ، لاقتضاء قاعدة اليد الضّمان من زمان الغصب إلى زمان الأداء ضمانا واحدا مستمرّا ، ومعلوم أنّ التمكَّن من الأداء ليس للعين ، فلم يتحقّق غاية الضّمان الثّابت أوّلا ، وليس هذه يدا جديدة مغايرة لليد الأولى حتّى تقتضي ضمانا جديدا ، مع أنّ مقتضى ما ذكرنا من كون الغرامة بدلا عن السّلطنة المطلقة ، عدم عوده إلى ملك الغاصب ما لم تعد السّلطنة ، وهي لا تعود إلَّا بردّ العين المغصوبة ، وقبله تكون باقية على ملك المالك ، وتمسّك الشيخ قدّس سرّه في المكاسب لبقائه على ملك المالك ، وعدم حدوث ضمان جديد باستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طروّ ما يزيل ملكيّته عن الغرامة ، أو يحدث ضمانا جديدا . هذا ، ولكن التمسّك بالاستصحاب في هذا المورد لا يخلو عن إشكال ، بناء على
143
نام کتاب : حاشية كتاب المكاسب نویسنده : آقا رضا الهمداني جلد : 1 صفحه : 143