نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 90
بالشرط أشبه منها بالركن لوجود خواصّ الشرط فيها ، وعدم منافاة ما فيها من خواصّ الركن له ، بخلاف العكس . وكيف كان فتبطل الصلاة بتركها عمداً وسهواً ، والخلاف قليل الجدوى . قوله : « وحقيقتها استحضار صفة الصلاة في الذهن ، والقصد بها إلى أُمور أربعة : الوجوب أو الندب ، والقربة والتعيين » . التحقيق أنّ النيّة هي القصد إلى فعل الصلاة ، لكن لمّا كان القصد متعلَّقاً بمقصود ، فلا بدّ من العلم بالمقصود أوّلًا ليتعلَّق به القصد ، فيحضر المصلَّي في نفسه الصلاة التي يُريد فعلها ، ويميّزها بما يزيل الاشتراك بينها وبين غيرها من أفراد الصلاة الذي يمكن وقوعه ذلك الوقت ، وذلك كلَّه خارج عن حقيقة النيّة ، ثمّ يقصد فعل الحاضر المذكور للَّه تعالى . فهذا القصد هو النيّة ، والقربة غاية الفعل المقصود ، والمتقدّم هو المقصود لا النيّة ، ولا يخفى بُعد ما ذكره المصنّف عن تحرير ذلك ومنافرته لما يراد منه . ص 69 قوله : « ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل على الأشهر » . الأقوى البطلان ، سواء نوى الخروج في الحال أم بعده في أثناء الصلاة ، وكذا لو نوى فعل المنافي مطلقاً . قوله : « وكذا لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياءَ ، أو غير الصلاة » . بأن كبّر تكبيرة الافتتاح ونوى بها تنبيه غيره على شيء ، أو هوي للركوع أو السجود بنيّة أخذ شيء ، ونحو ذلك . وأولى منه لو نوى بشيء من أفعالها ما ينافي القربة كالرياء ، فإنّ ذلك كلَّه غير الصلاة . ومنه ما لو نوى بفعل واجب الندب أو بالعكس ، سواء كان ذكراً أم غيره . ولا يشترط في البطلان به بلوغ حدّ الكثرة مطلقاً على الأقوى ، بل يبطل بمسمّاه للنهي . قوله : « يجوز نقل النيّة في موارد » . أي في مواضع خاصّة لا مطلقاً للنهي عن قطع العبادة ، والفعل بمعناه . والموارد كثيرة : منها : النقل من فرض إلى فرض ، كما لو اشتغل باللاحقة أداء أو قضاءً ناسياً أو
90
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 90