نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 75
قوله : « ولو استطال صفّ المأمومين في المسجد حتّى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض » . وكذا لو استطال خارج المسجد حتّى خرج عن سمته ، أو خارج الحرم كذلك على مذهب المصنّف والأكثر [1] . قوله : « وأهل كلّ إقليم يتوجّهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم وأهل العراق إلى العراقي » . توجّه أهل العراق إلى الركن العراقي على وجه المجاز إطلاقاً لما قرب منه عليه لأنّ قبلتهم الباب وما قاربه لا الركن ، ومع ذلك لا يطابق مذهبه لأنّ قبلة البعيد عنده الحرم لا الكعبة . قوله : « وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر » . هذه العلامة منتشرة جدّاً ، والتعويل عليها مطلقاً مشكل ، والأمر الضابط لها جعل مشرق الاعتدال على اليسار لأهل الطرف العراقي الغربي كالموصل ، وغيره يحتاج إلى تغريب عن ذلك ، وتختلف باختلاف البعد عنه ، فيحتاج إلى ضرب من الاجتهاد . ص 56 قوله : « والجدي على محاذي المنكب الأيمن » . هذه العلامة مختصّة بأوساط العراق كبغداد والحلَّة والمشهدين لاستلزامها الانحراف نحو المغرب عن نقطة الجنوب ، وذلك لا يطابق العراق مطلقاً ، كما أنّ جعل الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن تقتضي استقبال نقطة الجنوب ، وهو لا يناسب علامة الجدي كما لا يخفى . وإنّما تكون الشمس كذلك في قبلة أطرافه الغربيّة كما مرّ ، وأمّا طرفه الشرقي كالبصرة فتحتاج إلى زيادة انحراف نحو المغرب عن وسطه . وهذه العلامات الثلاث ليس منها منصوص غير الجدي ، وكان السائل كوفياً ، وهو مطابق لما قرّرناه . قوله : « ويستحبّ لهم التياسر إلى يسار المصلَّي منهم قليلًا » .
[1] منهم العلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 3 : 11 وقواعد الأحكام 1 : 251 والشهيد في الذكرى 1 : 251 والدروس 1 : 158 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 51 .
75
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 75