نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 508
المرجع في معرفة قصد الشارع وغرضه في ذلك إلى النقل ، إذ ليس له قاعدة كليّة لا تنخرم ، وإنْ كانت بحسب التقريب منحصرة فيما ذكره . أمّا العبادات فالمقصود منها فعل المكلَّف ما أمر به وانقياده وتذلَّله ، وذلك لا يحصل إلا بالمباشرة . ولا يفترق الأمر بين حالتي القدرة والعجز غالباً . ولكن قد تخلَّف الحكم في مواضع أشار المصنّف إلى بعضها : منها : غسل أعضاء الطهارة ومسحها إذا عجز المكلَّف عنه ، فإنّه يجوز له الاستنابة فيه . وليس هذا توكيلًا حقيقيّا ، ومن ثَمّ يقع بتولَّي من لا يصحّ توكيله كالمجنون . ومنها : الصلاة الواجبة ، وذلك في ركعتي الطواف على بعض الوجوه ، والطواف المندوب ، وأداء الزكاة ، وعتق العبد عن الكفّارة ، والحجّ المنذور مطلقاً ، والحجّ الواجب على بعض الوجوه ، وغير ذلك من العبادات . قوله : « والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش » . بناءً على كونه يملك بمجرّد الحيازة ، فلا يتصوّر فيه الاستنابة على وجه يفيد ملكيّة الموكَّل . وقد تقدّم أنّ الأقوى جواز التوكيل فيه [1] ، ويملك الموكَّل مع نيّة الوكيل الملك له . قوله : « إلا على وجه الشهادة على الشهادة » . الأَولى كون الاستثناء منقطعاً لأنّ الشهادة على الشهادة ليست بطريق الوكالة ، بل هي شهادة بكون فلان شاهداً . نعم ، فيها مشابهة الوكالة من حيث الصورة بسبب استنادها إلى قول الشاهد الأصل ، وبواسطة ذلك تكون شهادة مجازاً فجاز استثناؤها منها كذلك . ص 154 قوله : « وأمّا ما تدخله النيابة . وفي استيفاء الحدود مطلقاً » . سواء كانت لآدمي كحدّ السرقة والقذف ، أم للَّه تعالى كحدّ الزنى . والمراد استيفاؤها بعد ثبوتها عند الحاكم بمعنى مباشرتها أو تحصيلها . ونبّه بقوله : « مطلقاً » على خلاف بعض العامّة [2] حيث منع من استيفاء حدود
[1] تقدّم في ص 448 . [2] نسبه ابن قدامة إلى أبي حنيفة وبعض الشافعيّة في المغني 5 : 207 - 208 .
508
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 508