نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 506
القنْية والتجارة المقتضية لاختلاف المصلحة غالباً . قوله : « ولو وكَّله مطلقاً لم يصحّ على قول ، والوجه الجواز » . الجواز قويّ . قوله : « وهي عقد جائز من طرفيه ، فللوكيل أنْ يعزل نفسه مع حضور الموكَّل وغيبته » . مقتضاه عدم نفوذ تصرّفه بعد العزل ، سواء علم الموكَّل بعزله نفسه أم لا لانتفاء الوكالة التي هي مناط جواز التصرّف . وقيل : لا ينعزل بذلك ما لم يعلم الموكَّل [1] . وقيل : مطلقاً [2] نظراً إلى أنّ الوكالة إباحة فلا تبطل بردّها ، كالمأذون في تناول الطعام ونحوه وعملًا بالإذن السابق كما مرّ ، وليس ببعيد . قوله : « وللموكَّل أنْ يعزله ، بشرط أنْ يعلمه العزل ولو لم يُعلمه لم ينعزل . وقيل : تعذّر إعلامه فاشهد انعزل . والأوّل أظهر » . الأقوى أنّه لا ينعزل إلا أنْ يبلغه العزل ، ولو بإخبار ثقةٍ ، لا مطلق البلوغ ، ولا يعتبر بلوغ الخبر حدّ العلم . ص 152 قوله : « وإطلاق الوكالة تقتضي الابتياع بثمن المثل ، بنقد البلد ، حالا » . يستثني من ثمن المثل النقصان عنه بالشيء اليسير الذي يتسامح الناس بمثله ، كدرهمٍ في مائة . وإطلاق تسويغ البيع بثمن المثل مبنيّ على الغالب من عدم بذل أزيد منه ، فلو اتّفق باذل للأزيد لم يصحّ البيع به ، حتّى لو باع بخيارٍ لنفسه فوجد في مدّة الخيار باذل زيادةٍ وجب عليه الفسخ إنْ كانت وكالته متناولة لذلك ، وليس كذلك ما لو عيّن له قدراً فوجد باذلًا لأزيد ، فإنّه لا يجب عليه هنا بيعه بالأزيد . قوله : « وأنْ يبتاع الصحيح دون المعيب » . هذا إذا كان عالماً بالعيب ، أمّا مع جهله به فإنّه يقع عن الموكَّل لأنّه مكلَّف بالظاهر والوقوف على الباطن قد يعجز عنه . نعم لو كان العيب ظاهراً ، بحيث يكون جهل الوكيل به مستنداً إلى تقصيره ، اتّجه وقوفه على الإجازة ، كالعالم به .
[1] القائل هو العلَّامة في القواعد 1 : 259 . [2] القائل هو العلَّامة في إرشاد الأذهان 1 : 417 .
506
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 506