نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 436
على مورد النصّ ، ويرجع فيما عداه إلى القرعة . والقول بتعديته مطلقاً بعيد . قوله : « ويصحّ الصلح على عينٍ بعينٍ . ولو صالحه على دراهم بدنانير ، أو بدراهم صحّ ، ولم يكن فرع البيع » . نبّه بذلك على خلاف الشيخ [1] رحمه الله ، حيث جعله في هذا ونظائره فرع البيع ، فيلحقه حكمه من الصرف . وأمّا في الربا فالأقوى ثبوته فيه أيضاً ، وإنْ لم نجعله فرعاً لثبوته في كلّ معاوضة . ص 100 قوله : « ولو أتلف على رجل ثوباً قيمته درهم ، فصالحه عنه على درهمين صحّ ، على الأشبه » . هذا يتمّ على القول بضمان القيمي بمثله . أمّا على الأصحّ من ضمانه بقيمته فاللازم لذمّة المتلف إنّما هو الدرهم ، فيستلزم الصلح عليه بدرهمين الربا فيبطل . قوله : « ولو ادّعى داراً ، فأنكر مَن هي في يده ، ثمّ صالحه المنكر على سكنى سنة صحّ ، ولم يكن لأحد هما الرجوع . وقيل : له الرجوع هنا لأنّه فرع العارية ، والأوّل أشبه » . قويّ ، وقد تقدّم خلاف الشيخ في ذلك . [2] قوله : « ولو ادّعى اثنان داراً في يد ثالث ، بسبب يوجب الشركة كالميراث ، فصدّق المدّعى عليه أحد هما وصالحه على ذلك النصف ، فإنْ كان بإذن صاحبه صحّ الصلح في النصف أجمع ، وكان العوض بينهما ، وإنْ كان بغير إذنه صحّ في حقّه » . خاصّة . أمّا لو ادّعى النصف من غير سبب يوجب الشركة لم يشتركا . هذا إنّما يتمّ على تقدير وقوع الصلح على النصف الذي أقرّ به المقرّ ليكون الصلح تابعاً للإقرار المنزّل على الإشاعة ، فحيث يشتركان في أصله يشتركان في العوض . أمّا لو صالحه على النصف مطلقاً انصرف إلى نصيبه ، وإن كان السبب يقتضي الشركة لأنّ البيع والصلح لا يُنزّلان على الإشاعة ، بل على ما يملكه البائع والمصالح .