responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 430


إلزامه بإحضاره مع الإمكان . وقيل : لا يجب على المكفول له قبول الحقّ مطلقاً ، بل له إلزامه بإحضاره ، [1] وهذا هو الأقوى .
قوله : « ولو قال : إنْ لم أحضره كان علَيّ كذا ، لم يلزمه إلا إحضاره دون المال ، ولو قال : علَيّ كذا إلى كذا إنْ لم أحضره ، وجب عليه ما شرط من المال » .
هذا الحكم ذكره الشيخ [2] رحمه الله وجماعة [3] . والمستند رواية داود بن الحصين عن أبي العبّاس عن الصادق عليه السلام [4] ، والمستند ضعيف .
والفرق بين المسألتين على الوجه الذي ذكروه مشكل إذ لا فرق لغةً بين تقديم الشرط وتأخيره ، مع أنّ الرواية لا تدلّ على ما أطلقوه ، والمناسب للأصل بطلان الضمان المعلَّق على الشرط مطلقاً ، إلا أن يكون المال المشروط بعدم إحضاره هو الحقّ المكفول لأجله ، فيكون اشتراطه مؤكَّداً لاقتضاء الكفالة إياه بدون الشرط ، فتصحّ الكفالة ، سواء تقدّم الشرط أو تأخّر . هذا إذا حصل لفظ « يدلّ » على الكفالة ، وإلا فالعبارة لا تقتضيه وقوله في الثانية : « وجب عليه ما شرط من المال » مشروطٌ بعدم إحضاره لأنّه منصوص الرواية ومقتضى القاعدة ، فترك ذكره ضعفٌ آخر .
ص 97 قوله : « ومن أطلق غريماً من يد صاحب الحقّ قهراً ضمن إحضاره ، أو أداء ما عليه » .
الحكم هنا كما سلف في الكفيل الممتنع من تسليم المكفول في أنّه يطالب بالتسليم مع الإمكان ، لا أن يفوّض التخيير إليه . وحيث يؤخذ منه المال لا رجوع له على الغريم إذا لم يأمره بدفعه .
قوله : « ولو كان قاتلًا لزمه إحضاره ، أو دفع الدية » .
لا فرق بين كون القتل عمداً أو غيره . ثمّ إن استمرّ القاتل هارباً ذهب المال على المخلَّص . وإن تمكَّن الوليّ منه وجب عليه ردّ الدية إلى الغارم وإن لم يقتصّ من القاتل .



[1] القائل هو العلَّامة الحلَّي في التذكرة 2 : 102 .
[2] النهاية : 315 .
[3] منهم العلَّامة الحلَّي في التذكرة 2 : 102 والشهيد في اللمعة : 85 وابن فهد في المهذّب البارع 2 : 531 - 532 .
[4] رواه الكليني في الكافي 5 : 104 ، باب الكفالة والحوالة ، ح 3 والشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 209 / 488 .

430

نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست