responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 428


واضحٌ لأنّ كلّ واحد من الحقّين قد انتقل من ذمّة أحد هما إلى ذمّة الأخر ، فكان كما لو أحاله عليهما ابتداء ، ولا ارتفاق هنا .
وأمّا على القول بأنّه « ضمّ ذمّة إلى ذمّة » فيحصل للمحتال الارتفاق بمطالبة كلّ منهما بجميع المال ، فمنع الشيخ رحمه الله في المبسوط من صحّة الحوالة [1] هنا ، بناءً على ذلك وعلى كلّ واحد من المبنيّ عليه والحكم والتعليل الصالح للمنع ممنوع .
قوله : « الثالثة : إذا أحال المشتري البائع بالثمن ، ثمّ ردّ المبيع بالعيب السابق ، بطلت الحوالة لأنّها تبع البيع وفيه تردّد » .
منشأ التردّد : من أنّ الحوالة تابعة للبيع ، فإذا بطل البيع بطلت لاستحالة وجود التابع من حيث هو تابع بدون متبوعه ، وهو مذهب الشيخ رحمه الله . ومن أنّ الحوالة ناقلة للمال إلى ذمّة المحال عليه في حالة كون المحتال مستحقّاً للدين في ذمّة المشتري ، فلا يزيله الفسخ المتعقّب لأنّه أبطل العقد من حينه لا من أصله [2] وهذا أوجه .
قوله : « أمّا لو أحال أجنبيّا بالثمن على المشتري ، ثمّ فسخ المشتري بالعيب ، أو بأمر حادث ، لم تبطل الحوالة لأنّها تعلَّقت بغير المتبايعين » .
أشار بالتعليل إلى الفرق بين حوالة المشتري البائع وحوالة البائع الأجنبيّ على المشتري ، فإنّ الحقّ في الأوّل كان مختصّاً بالمتبايعين بسبب البيع ، فإذا بطل السبب بطلت التوابع ، بخلاف حوالة الأجنبيّ ، فإنّها لا تبطل لتعلَّقها بغير المتعاقدين ، حيث أنّ الثمن صار مملوكاً للمحتال الأجنبيّ قبل فسخ العقد . ونقل الشيخ هنا الإجماع على عدم البطلان [3] . ولا فرق بين أن يكون المحتال قد قبض وعدمه لأنّ الناقل للملك هو الحوالة لا القبض ، وربّما احتمل هنا البطلان كالسابق .
قوله : « ولو ثبت بطلان البيع بطلت الحوالة في الموضعين » .
أي في موضع أحاله المشتري البائع وإحالة البائع الأجنبيّ على المشتري .



[1] المبسوط 2 : 317 - 318 .
[2] المبسوط 2 : 316 .
[3] المبسوط 2 : 314 وفيه : « لم تبطل أحواله بلا خلاف » .

428

نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست