نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 426
والعود على المحيل » . المعتبر في يساره وإعساره وقت الحوالة ، فلو كان مليّاً ثمّ تجدّد له الإعسار فلا خيار ، ولو انعكس بأن كان معسراً ثمّ تجدّد له اليسار قبل أن يفسخ المحتال ففي زوال الخيار وجهان ، أجودهما العدم . قوله : « وإذا أحال بما عليه ، ثمّ أحال المحال عليه بذلك الدين صحّ ، وكذا لو ترامت الحوالة » . وكما يصحّ تراميها يصحّ دورها كالضمان ، بأن تعود إلى المحيل الأوّل . قوله : « ويشترط تساوي المالين ، جنساً ووصفاً ، تفصّياً من التسلَّط على المحال عليه إذ لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه ، وفيه تردّد » . الوجه أنّا إنْ جوّزنا الحوالة على البريء ، واشترطنا رضي المحال عليه ، لم يشترط تساوي المالين مطلقاً ، وإلا اشترط . قوله : « ولو أحال عليه فقبل وأدّى ، ثمّ طالب بما أدّاه ، ثمّ ادّعى المحيل أنّه كان له عليه مال ، فالقول قوله مع يمينه » . بناءً على جواز الحوالة على البريء ، وإلا لم يقبل قوله لأنّه يدّعي فساد الحوالة . قوله : « وتصحّ الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم . وهل تصحّ قبله ؟ قيل : لا » . الأقوى جواز الحوالة بمالها مطلقاً ، ثمّ إنْ كان قبل الحلول لم يعتق العبد بمجرّدها لأنّها ليست في حكم الأداء . وحينئذ فلو أعتق السيّد العبد المكاتب بطلت الكتابة ، ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة لأنّ المال صار لازماً للمحتال ، والبطلان طارئ ، ولا يضمن السيّد ما يغرمه من مال الحوالة . قوله : « ولو كان له على أجنبيّ دين ، فأحال عليه بمال الكتابة صحّ لأنّه يجب تسليمه » . ضمير « له » يعود إلى المكاتب ، والمحتال هو السيّد . والمراد أنّه إذا كان للمكاتب دين على أجنبيّ غير السيّد فاحتال سيّده بمال الكتابة على ذلك الأجنبيّ ، الذي للمكاتب عليه دين ، صحّت الحوالة لأنّه يجب على المديون دفع مال المكاتب إليه ، أو إلى من يرتضيه . وحينئذٍ تبرأ ذمّة المكاتب من مال الكتابة ويتحرّر لأنّ الحوالة بعد
426
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 426