نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 415
قوله : « الخامسة : إذا أحرم بحجّةٍ واجبة ، لم يمنع ممّا يحتاج إليه في الإتيان بالفرض » . بمعنى أنّ الوليّ يتولَّى النفقة عليه ، أو وكيله الثقة ، لا أنّه تسلَّم النفقة إليه ، ولا فرق في الواجب بين الأصلي والعارضي بالنذر وشبهه ، كأن تقدّم سببه على الحجر . قوله : « السادسة : إذا حلف انعقدت يمينه . ولو حنث كفّر بالصوم ، وفيه تردّد » . الأقوى تكفيره بالصوم خاصّة . قوله : « الثامنة : يختبر الصبيّ قبل بلوغه . وهل يصحّ بيعه ؟ الأشبه أنّه لا يصحّ » . وجه الاختبار قبل البلوغ قوله تعالى * ( وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * [1] حيث جعل متعلَّق الابتلاء « اليتامى » ، والوصف لا يتحقّق مع البلوغ لغةً وشرعاً وأمر بدفع أموالهم إليهم حين بلوغ النكاح ، وذلك يستلزم الاختبار قبله . ثمّ على تقدير ظهور الرشد بالاختبار بالبيع ، ففي صحّته قولان : أحد هما : الصحّة لأمره تعالى بالابتلاء المقتضي لكون الفعل الصادر من الصبيّ معتبراً . والثاني : العدم لفقد الشرط حينئذٍ ومنع استلزام الأمر بها . وهذا هو الأقوى . وعلى هذا فكيفيّة اختباره أمر الوليّ له بالمساومة ، وامتحانه بالممارسة ، فإذا آل الأمر إلى العقد تولاه الوليّ .