نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 409
للمفلَّس . هذا إذا رضي البائع ببيع الأرض ، وإلا لم يجبر عليه ، بل يباع مال المفلَّس على حالته التي هو عليها . قوله : « ولو اشترى زيتاً فخلطه بمثله لم يبطل حقّ البائع من العين إلى قوله : قيل : يبطل حقّه من العين » . الأقوى أنّه لا يبطل حقّه بذلك ، ويتوصّل إليه بأن يباعا ويكون له من القيمة بنسبة ما يخصّه ، فلو كانت قيمة زيته درهماً والممزوج به درهمين بيعا وأُخذ ثلث الثمن . قوله : « ولو أسلم في متاعٍ ثمّ أفلس المسلَم إليه » . قيل : إنْ وجد رأس ماله أخذه ، وإلا ضرب مع الغرماء بالقيمة . وقيل : له الخيار بين الضرب بالثمن أو بقيمة المتاع ، وهو الأقوى . المراد من القول الثاني أنّه مع وجود العين وهو الثمن يتخيّر المسلِم بين الفسخ فيأخذه ، وبين الضرب بدينه وهو المسلم فيه ، وإن وجده تالفاً تخيّر بين الفسخ فيضرب بالثمن ، وبين الإمضاء فيضرب بالمسلَم فيه ، وهذا هو الأقوى . ص 81 قوله : « نعم ، لو كان له دار أو دابّة وجب أن يؤاجرها . وكذا لو كانت له مملوكة ولو كانت أُمّ ولد » . ممّا يستثني للمديون مطلقاً داره ودابّته ومملوكه المحتاج إليه منها ، وهذه الثلاثة لا تباع ولا تؤاجر . وما ذكره المصنّف هنا يحمل على أحد أمرين : إمّا بأن تكون هذه الأشياء زائدة على المستثنى ولا يمكن بيعها لكونها موقوفة ، وإمّا على مؤاجرتها زمن الحجر إلى أوان البيع ، مع كونها زائدة أيضاً . وأمّا أُمّ الولد فلا تباع مطلقاً ، إذا لم تكن عَين مالِ أحدٍ من الغرماء فيمكن الحكم بمؤاجرتها إذا كانت فاضلة عن خدمته . وضمير « يؤاجرها » المستتر يعود إلى المالك بدلالة السياق ، ولكن يجب تقييده بإذن الحاكم . ويمكن أن يعود الضمير إليه . قوله : « إذا شهد للمفلَّس شاهد بمال ، فإن حلف استحقّ . وإن امتنع هل يحلف الغرماء ؟ قيل : لا ، وهو الوجه » . قويّ .
409
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 409