نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 399
المراد أنّ الرهن لم يعلم كونه موجوداً في التركة ولا معدوماً ، فحينئذ يكون كسبيل مال المرتهن ، أي بحكم ماله ، بمعنى أنّه لا يحكم للراهن في التركة بشيء ، عملًا بظاهر حال كون ما تركه لورثته ، وأصالة براءة ذمّته من حقّ الراهن إذ الرهن لم يتعلَّق بذمّته لأنّه أمانة ، ولا بماله لأصالة بقاء ماله على ما كان . والمراد بقوله : « حتّى يعلم بعينه » العلم بوجود الرهن في التركة يقيناً ، سواء علم معيّناً أم مشتبهاً في جملة التركة . قوله : « والمرتهن أحقّ باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ، سواء كان الراهن حيّاً أو ميّتاً » . على الأقوى . الخلاف في تقديم المرتهن على غرماء الميّت ، فقد روي أنّه حينئذٍ وغيره سواء [1] . والأقوى تقديمه مطلقاً . قوله : « وإن كان للرهن مؤنة ، كالدابّة ، أنفق عليها وتقاصّا ، وقيل : إذا أنفق عليها كان له ركوبها » . الأقوى أنّه ليس للمرتهن التصرّف في الرهن مطلقاً إلا بإذن الراهن ، فإن تصرّف لزمته الأُجرة فيما له أُجرة ، والمثل أو القيمة فيما يضمن كذلك ، كاللبن . وأمّا النفقة فإن أمَره الراهن بها رجع بما غرم ، والله استأذنه ، فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر أنفق هو بنيّة الرجوع ، وأشهد عليه ليثبت له استحقاقه ، فإن تصرّف مع ذلك في شيء ممّا ذكر سابقاً ضمنه مع الإثم ، وتقاصّا ، ورجع ذو الفضل بفضله . قوله : « ويجوز للمرتهن أن يستوفي دَينه ممّا في يده إن خاف جحود الوارث مع اعترافه » . المراد أنّه لم يكن وكيلًا في البيع ، إمّا لعدمها ابتداءً ، وإمّا لبطلانها بموت الراهن ، كما مرّ ، فإنّ له حينئذٍ أن يبيع بنفسه ويستوفي إن خاف جحود الوارث الدين ، ولكنّ المراد الخوف المستند إلى القرائن المثمرة للظنّ الغالب . كلّ ذلك مع عدم البيّنة
[1] كما في رواية عبد الله بن الحكم في الفقيه 3 : 196 / 891 والتهذيب 7 : 177 / 783 . ورواية سليمان بن حفص المروزي في الفقيه 3 : 198 / 901 والتهذيب 7 : 178 / 784 .
399
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 399