نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 390
هنا على هذا التقدير أيضاً ، كما هو ظاهر العبارة . نظراً إلى أنّ القرض من العقود الجائزة ويصحّ الرجوع فيه وفسخه ، يفتقر الرجوع إلى عين المال لا إلى عوضه ، كالهبة والبيع بخيار . قوله : « الثانية : لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم » . أي شرط تأجيل مال القرض في عقده . ويمكن أنْ يريد ما هو أعمّ ، بأن يشرط في عقد القرض تأجيل مال حالّ ، سواء كان القرض أم غيره . والحكم فيهما واحد لأنّ عقد القرض كما مرّ من العقود الجائزة ، لا يلزم ما يشترط فيها . ولو شرط تأجيله في غير القرض من العقود اللازمة ، بأن باعه شيئاً وشرط عليه تأجيل دينه إلى شهر مثلًا ، فالأقوى لزومه ووجوب الوفاء به . قوله : « ولو أجّل الحالّ لم يتأجّل . وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب » . المراد بتأجيل الحالّ أنْ يعبّر صاحب الدين بعبارة تدلّ عليه من غير ذكره في عقد كما مرّ ، بأن يقول : أجّلتك في هذا الدين مدّة كذا . ووجه عدم اللزوم بذلك واضح إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء به ، بل هو وعد يستحبّ الوفاء به . قوله : « لو أخّره بزيادة فيه ، لم تثبت الزيادة ولا الأجل نعم يصحّ تعجيله بإسقاط بعضه » . مع تراضيهما بذلك . وكما يعتبر التراضي في إسقاط البعض يعتبر في تعجيله بغير إسقاط ، لكن إسقاط الأجل يكفي فيه مجرّد الرضى . أمّا إسقاط بعض الحقّ فيتوقف على لفظ يدلّ عليه صريحاً ، كالإبراء وما في معناه . قوله : « الثالثة : من كان عليه دين وغاب صاحبه غيبة منقطعة ، يجب أن . ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه ، ومع اليأس يتصدّق به عنه ، على قول » . قويّ . ولو رجع في ذلك إلى الحاكم كان أولى . ولو دفعه إليه فلا ضمان وإنْ تلفت في يده بغير تفريط ولم يرض المالك . وكذا لو تلف في يده حيث يعوله ويبقيه أمانة . ص 63 قوله : « الخامسة : الذمّي إذا باع ما لا يصحّ للمسلم تملَّكه كالخمر جاز دفع الثمن إلى المسلم عن حقّه » .
390
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 390