نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 366
يصحّ البدل من تحقّق التقابض في العوضين قبل التفرّق لأنّ المقبوض وإنْ كان معيباً فقد كان محسوباً عوضاً لأنّ العيب من الجنس فلا يخرج عن حقيقة العوض المعيّن ، غايته كونه بالعيب الجنسي مفوّتاً لبعض الأوصاف ، واستدراكه ممكن بالخيار ، ومن ثَمّ لو رضي به استقرّ ملكه عليه ، ونماؤه له على التقديرين ، فإذا فسخ رجع الحقّ إلى الذمّة ، فيتعيّن حينئذ عوضاً صحيحاً . وهذا هو الأقوى . وعليه هل يجب قبض البدل في مجلس الردّ ؟ قولان ، أجودهما العدم [1] . ص 44 قوله : « الخامسة : روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، مع اشتراط صياغة خاتم . وهل يتعدّى الحكم ؟ الأشبه لا » . هذه الرواية رواها أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقول للصائغ : صُغْ لي هذا الخاتم وأُبدّل لك درهماً طازجيّاً بدرهم غلَّة ، قال : « لا بأس » [2] . والطازج الخالص [3] ، والغلَّة : غيره وهو المغشوش [4] . وعلى هذا فالرواية لا تنافي الأُصول المقرّرة لأنّ الصياغة مع الغلَّة في مقابلة الخالص ، فلا تتحقّق الزيادة ، وحينئذٍ فيصحّ ويتعدّى بغير إشكال . وإنّما يقع الإشكال على إطلاق الحكم ، كما ذكره المصنّف وغيره [5] ، والرواية ليست مطلقة . قوله : « السادسة : الأواني المصوغة من الذهب والفضّة إنْ كان كلّ واحد منهما معلوماً جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإنْ زاد . وإنْ لم يعلم وأمكن تخليصهما لم تبع بالذهب والفضّة ، وبيعت بهما أو بغيرهما » . الحقّ أنّ المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغيرهما مطلقاً ، وبهما معاً ، سواء علم قدر كلّ واحد من المجتمع أم لا إذا عرف قدر الجملة ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا ، وبكلّ واحدٍ منهما إذا علم زيادته عن جنسه بحيث يصلح ثمناً للآخر وإنْ قلّ ، سواء
[1] والقول الآخر للفخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 453 . [2] رواه الكليني في الكافي 5 : 249 ، باب الصروف ، ح 20 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 7 : 110 / 471 . [3] لسان العرب 2 : 317 . [4] مجمع البحرين 5 : 436 . [5] من الغير العلَّامة الحلَّي في القواعد 1 : 133 .
366
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 366