نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 331
إسم الكتاب : حاشية شرائع الاسلام ( عدد الصفحات : 576)
بالغ عاقل لا مانع له إلا عدم القصد إلى العقد حين إيقاعه ، وهو مجبور بلحوقه له بالإجازة ، كعقد الفضولي . ويستثنى من بيع المُكْرَه ما إذا كان الكراهة لحقّ ، بأن أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه ، أو نفقة واجب النفقة ، أو بيع العبد ليرث ، أو بيع الحيوان إذا امتنع من الإنفاق عليه ، أو العبد إذا أسلم عند الكافر ، أو اشتراه الكافر ، أو اشترى المصحف حيث نجوّزه ونجبره على بيعه ، وبيع الطعام من المحتكر ، وعند المخمصة . قوله : « ولو باع المملوك أو اشترى بغير إذن سيّده لم يصحّ . ولو أمره أمر أن يبتاع [ له ] نفسه من مولاه ، قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه » . احترز بقوله : « من مولاه » عمّا لو اشترى نفسه من وكيله ، فإنّه لا يقع بدون إذن المولى . والفرق أنّ مخاطبة المولى له بالإيجاب في معنى الإذن له في تولَّي القبول ، بخلاف وكيل المولى في البيع . والقول بجواز شراء نفسه من مولاه قويّ . قوله : « ولو باع ملك غيره ، وقف على إجازة المالك [ أو وليّه ] على الأظهر » . قويّ . وتكون الإجازة كاشفة عن حصول الملك من حين العقد ، فالنماء المتخلَّل بينها وبينه للمشتري . قوله : « فإن لم يجز . وقيل : لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب » . الأقوى جواز رجوعه مع بقاء العين . ص 9 قوله : « ويقسّط الثمن بأنْ يقوّما جميعاً ، ثمّ يقوّم أحد هما منفرداً ، ويرجع على البائع بحصّة من الثمن » . المراد أنّه يقوّم أحد هما منفرداً ثمّ ينسب إلى المجموع ، ويؤخذ له من الثمن بتلك النسبة ، لا أنّه يسقط من الثمن بقدر ما يقوّم به ، كما يظهر من العبارة لأنّ القيمة المذكورة قد تستوعب مجموع الثمن أو تزيد عليه . وإنّما تعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كلّ واحد منفرداً كثوبين . أمّا لو استلزمه كمصراعي بابٍ ، كلّ واحد منهما لمالك فإنّهما لا يقوّما مجتمعين ، بل يقوّم كلّ واحد منهما منفرداً ، وينسب قيمة أحد هما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة .
331
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 331