نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 281
إسم الكتاب : حاشية شرائع الاسلام ( عدد الصفحات : 576)
والأقوى وجوب دفعه مع الإمكان مطلقاً ، فيكون الحكم فيه كالحقّ . قوله : « إذا صابر ففات الحجّ لم يجز له التحلَّل بالهدي ، وتتحلَّل بالعمرة ولا دَمَ » . لا فرق في ذلك بين رجاء زوال العذر قبل خروج الوقت مع المصابرة وعدمه ، بل يجوز الصبر إلى أن يفوت الوقت مطلقاً ، ويتحلَّل حينئذٍ بعمرة لأجل الفوات مع الإمكان ، لانتفاء الصدّ حينئذٍ ، ويسقط عنه دم التحلَّل . ولو استمرّ المنع عن مكَّة بعد الفوات تحلَّل من العمرة بالهدي كالأوّل . قوله : « وعليه القضاء إن كان واجباً » . أي وجوباً أصليّاً مستقرّاً كما تقدّم في نظيره ، أو مع التفريط في السفر بحيث لو بادر لم يحصل المانع ، فلا يجب قضاء ما وجب في عامه وفات بغير تقصير . قوله : « لو أفسد حجّه فصدّ كان عليه بدنة ودم التحلَّل والحجّ من قابل » . لا إشكال في وجوب الحجّ من قابل لأنّ الإفساد موجب لذلك ، وإنّما الكلام في وجوب حجّة أُخرى بعد القابل . وتحريره : أنّا إن قلنا : إنّ الأُولى فرضه والثانية عقوبة ، لم يكف الحجّ الواحد ، بل يجب عليه حجّتان لأنّ حجّ الإسلام إذا تحلَّل منه بسبب الصدّ وجب الإتيان به بعد ذلك إذا كان وجوبه مستقرّاً كما مرّ ، وحجّ العقوبة بعد ذلك بسبب الإفساد ، وإن لم يكن مستقرّاً لم يجب سوى العقوبة . وإن قلنا : إنّ الأُولى عقوبة ، والحال أنّه قد تحلَّل منها ، فيبني على أنّ حجّ العقوبة إذا تحلَّل منه بالصدّ هل يجب قضاؤه أم لا ؟ وفيه خلاف ، فإن قلنا بوجوب قضائه وجب عليه حجّان آخران أيضاً ، أحدهما حجّ الإسلام ، والآخر قضاء العقوبة ، ويجب تقديم حجّ الإسلام على العقوبة . وإن قلنا بعدم قضائه كفاه حجّ الإسلام ، ولعلَّه أقوى . فعلى هذا لو لم يكن الوجوب مستقرّاً لم يكن عليه قضاء أصلًا . قوله : « ولو انكشف العدوّ في وقت يتّسع لاستئناف القضاء وجب ، وهو حجّ يقُضى لسَنَتِهِ وعلى ما قلناه فحجّه العقوبة باقية » . هذا من تتمّة المسألة السابقة ، وحاصله أنّه لو أفسد حجّه ثمّ تحلَّل للصدّ ، فانكشف العدوّ وفي الوقت سعة بحيث يمكنه أن يأتي بأفعال الحجّ المعتبرة في صحّته ، وجب
281
نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 281