نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 145
المرويّ أنّ الاستحباب هنا مقصور على المقصورة [1] ، ولكن ورد استحباب ذلك بعد كلّ فريضة وإن كان حاضراً [2] ، فيدخل المسافر ويبقى الاستحباب عقيب مقصورة مؤكَّداً . قوله : « إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصّر » . إلى ثلاثين يوماً . ص 126 قوله : « لو خرج إلى مسافة فردّته الريح ، فإن بلغ سماع الأذان أتمّ ، وإلا قصّر » . المراد بالأذان هنا : أذان بلده ، فلو كان غيره بقي على القصر وإن كان قد نوى نيّة المقام عشرة وصلَّى تماماً . قوله : « إذا عزم على الإقامة في غير بلدة عشرة أيّام ثمّ خرج إلى ما دون المسافة ، فإن عزم على العود والإقامة أتمّ ذاهباً وعائداً وفي البلد » . المراد أنّه خرج بعد الصلاة تماماً ، أو ما في حكمها ، وإلا رجع إلى القصر بمجرّد الرجوع عن النيّة مطلقاً . وبالإقامة : إقامة عشرة مستأنفة ، وحينئذٍ فيتوقّف القصر على السفر إلى مسافة ولم يحصل . ولا فرق هنا بين نيّة الإقامة العشرة في بلد الإقامة الأُولى وغيرها ممّا هو دون المسافة ، ولا بين تعليق إقامتها على وصوله إلى المحلّ ، أو بعد تردّد إليه ، أو إلى غيره ممّا يقصر عنها مرّة ومراراً . ولو عزم على العود من دون الإقامة أتمّ ذاهباً وفي ما خرج إليه ، وقصّر عائداً إن قصد مسافة ، وإلا فلا . وكذا لو عزم على عدم العود ، أو تردّد فيه أو في الإقامة معه ، أو ذهل عن القصد . قوله : « من دخل في صلاة بنيّة القصر ، ثمّ عنّ له الإقامة أتمّ ، ولو نوى الإقامة عشراً ودخل في صلاته فعنَّ له السفر ، لم يرجع إلى التقصير ، وفيه تردّد » . الأقوى الرجوع إلى القصر ما لم يركع في الثالثة .