نام کتاب : حاشية شرائع الاسلام نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 132
قوله : « وكذا من يبدل الحرف كالتمتام وشبهه » . المراد به : مَن لا يُحسن تأدية التاء على وجهها ، وقد يُطلق على مَن يكرّرها إذا أراد التلفّظ بها ، كما يقال لمن يكرّر الفاء : فأفاء ، وبهذا المعنى يكره إمامته خاصّة . ومثله بالمعنى الأوّل الألثغ بالمثلَّثة : وهو مَن يُبدّل حرفاً بغيره ، وبالمثناة من تحت : وهو الذي لا يبيّن بعض الحروف . ص 115 قوله : « وصاحب المسجد والإمارة والمنزل أولى بالتقدّم » . المراد بصاحب المسجد : الإمام الراتب فيه ، وبصاحب المنزل : ساكنه وإن لم يكن مالكاً ، والثلاثة أولى من غيرهم وإن كان أكمل منهم من جهة أُخرى . قوله : « والهاشميّ أولى من غيره » . المراد بغيره : غير الثلاثة السابقة ، والأقوى أنّ الأفقه والأقرأ أولى منه أيضاً . قوله : « فإن اختلفوا قدّم الأقرأ فالأفقه ، فالأقدم هجرة ، فالأسنّ » . المراد بالأقرأ : الأعلم بجودة الأداء وإتقان القراءة وإن لم يكن حافظاً ، وبالأفقه : الأعلم بفقه الصلاة ، فإن تساووا فيه فالأعلم بمطلق الفقه ، وبالأقدم هجرة : المنتقل من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام قبل الأخر ، وبالأسنّ : الأكبر سنّاً في الإسلام . قوله : « إذا مات الإمام أو أُغمي عليه استنيب مَن يتمّ الصلاة » . ويجب على المأموم نيّة إتمام الصلاة مؤتمّاً بالنائب ، سواء كان المستنيب الإمام أو المأموم على الأقوى . قوله : « وكذا إذا عرض للإمام ضرورة جاز أن يستنيب ، ولو فعل ذلك اختياراً جاز » . نبّه ب « ذلك » على خلاف أبي حنيفة حيث منع من الاستخلاف هنا لبطلان الصلاة ، فيبطل حكمها على الجماعة . بخلاف ما لو سبقه الحدث ، فإنّ الصلاة لا تبطل عنده ، وإذا بقي حكمها بقي حكمها على الجماعة [1] . وهذا عندنا باطل لبطلان أصله . وقد اشتبه معنى هذه العبارة على قوم ، فخبطوا فيها خبط عشواء ، حيث نظروا إلى