نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 86
وحاصلها ، إن الصحة في البعض على خلاف ما تراضيا وتعاقدا عليه من المجموع ، كما أن التراضي والتعاقد على المشروط ، غير التراضي والتعاقد عليه ، مع فساد الشرط . والتحقيق في دفعها أن يقال : إن العرض والقصد الذي دعى إلى التعاقد وإن تخلف ، حيث إنه بتمليك تمام الجملة ، ولم يمض في غير الملك لهما ، إلا أن التعاقد على تمليك الجملة ، تعاقد على تمليك كل بعض من أبعاضها ، لأنها ليست إلا نفس الأبعاض بالأسر ، فيكون التعاقد علي تمليكها في الحقيقة تعاقد على تمليك كل من الأبعاض بإزاء ما يحاذيها من الثمن ، وعدم امضاء تمليك بعض منها ، ليس بضائر بتبعية العقود للقصود ، لو قيل بالنفوذ في الباقي لما عرفت من كون التمليك بإزاء ما تخصه من الثمن مقصودا ، وإنما يضر لو كان تمليك كل بعض مقيدا بتمليك الباقي ، كما في باب الشروط ، ولا يكاد يكون هيهنا تقييد ، وإلا لكان مع كل شئ بيعا شرطا ، كما في ذاك الباب ، وهو واضح البطلان ، كما يشهد به الوجدان . والتراضي المعتبر في الصحة ، ليس إلا أن يكون تعاقدهما بصرافة طبع المتعاقدين ، قبالا لما إذا تعاقدا إجبارا ، أو اكراها ، وقد تعاقدا هكذا ، وإن لم ينفذ عقدهما في غير مالهما . ومن ذلك ظهر الفرق بين فساد الشرط وفساد الجزء وليس عسرا ، كما حكي عن جامع المقاصد . إن قلت : هب ذلك ، ولكن التبعيض يستلزم الجهالة في الثمن فيما يسلم ، والعلم به معتبر في صحة البيع . قلت : مع أن التبعيض لا يستلزمه دائما ، بل ربما يوجبه أحيانا ، أن المعتبر ، هو العلم بما تعاقدا عليه من الثمن والمثمن ، لا ما انحل إليه العقد ، لعدم امضاء الشارع فيما لا يملكه البايع ، أو المشتري فلا مانع عن عموم أدلة نفوذ البيع فيما يملكها ، كما لا يخفى . إن قلت : على هذا لا وجه لكون تبعض الصفقة ، موجبا للخيار ، مع أنه من أسبابه عند المشهور ، حيث إنه ليس فيه إلا تخلف الداعي ، تخلفه لا يوجبه . قلت : وجهه إنه عقد واحد لم يسلم في تمام مضمونه ، فالالتزام به
86
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 86