نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 57
عن القول بنفوذه تعبدا على خلاف القواعد ، لكن بقي شئ ، وهو أنه يمكن أن يقال ، إن الغاصب في بيعه لنفسه ، لا يقصد إلا انشاء التمليك بالعوض ، من دون قصد تملكه للثمن بنفس العقد ، بل إنما قصد التصرف فيه بعد التوسل به إليه ، كما كان متصرفا في المثمن عدوا نا على المغصوب عنه ، حيث لا داعي له إلى قصد التملك بالعقد بعد التمكن من مبهمه بدونه ، وعدم مدخليته أصلا في الوصول إلى مقصوده ، كما لا يخفى وحينئذ فلو قام دليل على نفوذه للمالك في الصورة يمكن أن ينزل على ذلك ، أي ما إذا قصد كذلك نعم إنما يشكل فيما إذا كان البايع معتقد الملكية المبيع . فتأمل . قوله ( ره ) : ( ثم إن مما ذكرنا من أن نسبة تلك العوص حقيقة - الخ - ) . لا يخفى أن الاشكال الناشئ من قبل عدم جواز الرجوع إلى الغاصب بحاله ضرورة أن عدم جواز الرجوع لو كان كاشفا عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية ، كما هو مبنى الاشكال ، كان كاشفا عنه ، ولو مع قصد الغاصب تملك المالك الحقيقي أولا ، ونسبته المالك إليه حقيقة ، ونسبته إليه ثانيا ، للبناء على أنه المالك ، نعم لو قيل بجواز الرجوع مع هذا القصد ، لا يكون هناك اشكال من رأس ، كما لم يكن أصلا ، لو قيل به مطلقا ، كما لا يخفى . وبالجملة ، لا يكاد ينفع بذلك الاشكال الآتي من قبل القول بعدم جواز الرجوع ، ومع القول بجوازه ، لا اشكال قيل بما ذكره أولا ، فتفطن . قوله ( ره ) : ( إنما يتوجه على القول بالنقل حيث إن تسليط المشتري للبايع الخ ) . إنما يتوجه على هذا القول ، لو قيل بجواز التصرفات المنافية من الأصيل ونفوذها ، وإلا فلا ، حيث لم يكن له قبل الرد تسليطه على الثمن ، ويأتي تحقيق القول فيه ، انشاء الله تعالى . قوله ( ره ) : ( فكذلك قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي بإضافته - الخ - ) . إنما يغني عنه ، إذا كان قاصدا بذلك للمعين اجمالا ، وإلا فمجرد قصده ، لا يوجب تعينه ، ومجرد استحالة دخول أحد العوضين في ملك غير من
57
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 57