نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 232
لا يخفى أنه لا مجال لهذا الأصل ، إلا إذا لم يكن هناك إلا التكليف ، وقد شك فيه ، ولم يحدث بسبب العيب حق للمشتري على البايع ، يجب الخروج عن عهدته ، وإلا فقضية أصالة عدم الخروج من العهدة ، وجوب دفع ما يخرج بدفعه عنها يقينا ، كما لا يخفى . ولا شبهة الحادث بسببه حق ، يسقط الاسقاط ، لا مجرد تكليف ، وإلا لم يكد يسقط به ، فتأمل . قوله ( قدس سره ) : ( لأنهما الأصل في ضمان المضمونات - الخ - ) . وذلك حيث كان النقدان مما يقدر ويعين به مالية الأموال ، وكان غيرهما يحدد مقدار ماليته بالمقايسة معهما ، كانا في نفسهما قيمة المضمونات القيمية ، فلا بد أن يكون الضمان بهما ، عند اطلاق الضمان بالقيمة في القيميات ، وهكذا الغرامة ، عند اطلاق دليلها بتفاوت القيمة ، كما في هذا الباب ، وباب ديات الجنايات ، وكونهما كذلك أصلا في باب الضمانات ، وغرامة النقصانات ، ودية الجنايات ، بمعنى أنه لا بد منهما عند المخاصمة واللجاج لا ينافي كون الأرش في هذا الباب ، والتدارك في غير هذا الباب من غير النقدين مع التراضي به ابتداء نفس الأرش والتدارك ، لا عوضا عنه . وإنما يصح أن يكون عوضا عما هو عليه فيما إذا استقر أحدهما في الذمة ، كما يكون وفاء ، لا فيما يستقر فيها ، كما في المقام ، على ما اعترف به - قدس سره - من أنه حق لو أعمله جاز له المطالبة بالمال ، فإنه لا يكون إلا وفاء . نعم له الصلح عن حقه بمال ، فيسقط . قوله ( قدس سره ) : ( فاستشكل ذلك بأن الحقوق المالية ، إنما يرجع فيها إلى النقدين - الخ - ) . لا يخفى أن العلامة أعلى الله مقامه ، لا يكون بصدد بيان تعين النقدين ، للأرش وعدم تعينها ، بل إنما هو بصدد بيان مطلب آخر ، وهو أن الأرش في معاملة النقدين بعد التفرق ، لا يجوز أن يكون منهما ، وإلا لزم بطلان معاملة الصرف بالإضافة إليه ، لأجل التفرق قبل قبضه ، فإنه من تتمة الثمن ، أو المثمن ، بخلاف ما إذا كان من غيرهما ، فإن البيع بالنسبة إليه ، ليس بصرف ، فلا يكون التصرف قبل قبضه ، بضائر ، فلا مجال لما وجه عليه المحقق
232
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 232