نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 137
الاندار على الأصل المثبت ، وأصالة عدم استحقاق البايع أزيد مما يعطيه المشتري ، غير مجدية لتعيين ما على المشتري ، وأصالة براءة ذمته عن الزائد ، توجب اقتصاره على ما علم باشتغال ذمته به ، فيجوز الاندار بما يحتمل زيادته ولا يحتمل نقيصته ، فتأمل . قوله ( قدس سره ) : ( فالقطع بالجواز منضما ، إذ لم يحصل من الانضمام مانع ولا ارتفع شرط - الخ - ) . إذا كان المجموع منهما مما يرتفع غرره لوزنهما معا وبيعهما جملة ، وإلا فلا ، لحصول الغرر من الانضمام مثلا إذا كان ظرف الزيت ونحوه مما يجوز أن يباع منفردا مع جهالة وزنه الموزون مع ظرفه صفرا ، أو نحاسا ، أو غيرهما مما غلت قيمته ، ويختلف حسب اختلاف وزنه ، فلا شبهة في أن بيعهما جملة بوزن واحد غرري ، فلا تغفل . قوله ( قدس سره ) : ( وعدم تقبيح عقاب من التفت إلى وجود الحرام في أفراد البيع التي بزوالها تدريجا - الخ - ) . لا يخفى أن صحة العقاب على ارتكاب الحرام من الأفراد ، لا يقتضي وجوب معرفة حلالها وحرامها مقدمة ، لعدم توقف ترك الحرام منها عليها ، لامكان التحرز عنه بترك الاقتحام فيما علم وجوده فيها ، كما يتفق معه عدم ارتكابه ، غاية الأمر مع الالتفات حينئذ كان متجريا لاقدامه على ما لا يؤمن حرمته . وقد انقدح بذلك أنه لا وجه لوجوب التفقه عقلا من باب المقدمة ، لعدم توقف ترك الحرام عليه للتمكن منه بدونه وارتكابه معه . نعم ربما يقع مع عدمه فيما لا يقع فيه من الحرام معه ، ولعله أشار إليه قول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام 1 " من أتجر بغير علم فقد ارتطم في الربا " وقول الصادق ( عليه السلام ) 1 : " من لم يتفقه في دينه ثم أتجر - الخبر - " ولا دلالة لهما ، بل الارشاد إلى ما لا يقع معه في الربا بلا بصيرة أحيانا ، غايته الدلالة على الاستصحاب . والأخبار الدالة على وجوب طلب العلم ، وأنه
1 - وسائل الشيعة : 12 / 283 - ب 1 - ح 2 .
137
نام کتاب : حاشية المكاسب نویسنده : الآخوند الخراساني جلد : 1 صفحه : 137