نام کتاب : حاشية المكاسب ( ط.ق ) نویسنده : السيد اليزدي جلد : 1 صفحه : 189
مع عبده غيره بحيث لم يمكن التعيين فباعهما معا ولم يجز مالك الاخر فإنه لا يعلم أن البيع من هو منهما ومنه على ما يظهر من الجواهر ما إذا باع المالك المغابن تمام النصاب قبل اخراج الزكاة بناء على القول بأنها متعلقة بالعين لا على وجه الإشاعة بل على وجه الكلى في العين بان يكون للفقير من أربعين شاة شاة مبهمة مرددة بين الكل بان يكون للمالك تعيينها في أي منها شاء مع اختلافها في السمن والهزال والصحة والمرض ونحو ذلك مما يوجب اختلاف القيمة فان مع عدم صحة البيع بالنسبة إلى حق الفقراء بان فرض عدم دفع المالك لها من موضع اخر وعدم امضاء الحاكم الشرعي أو وكيله بناء على أن لهما الإجازة يلزم ما ذكر من ابهام البيع وعدم معلومية ما يقابله من الثمن ولو عند التقسيط نعم بناء على الشركة الاشاعية كما هو المختار لا اشكال وكذا ان قلنا بالتعلق بالذمة أو قلنا إن البيع موجب للانتقال إلى الذمة من جهة كون المفروض ان هذه الشركة ليست كسائر المقامات مما لا يمكن التصرف الا برضا الطرفين فان للمالك التصرف في الكل مع التزام التأدية من موضع اخر فبيعه الكل التزام قهري منه بذلك ولا يخفى ان ما ذكرنا من البطلان من استلزام التقسيط للابهام لا ينافي ما ذكرنا سابقا في دفع الاشكال من جهة جهالة الثمن بان المدار على ما وقع عليه البيع وهو معلوم من حيث إنه واقع على المجموع وثمنه معلوم وذلك لان في هذا المقام لا يمكن العلم بالثمن حتى عند التقسيط فلا يكفى معلومية المجموع وثمنه حين العقد وهذا واضح فتدبر بقي سيئ يجب التنبيه عليه وإن لم أجد من تعرض له ولا أشار إليه وهو انه يشترط في صحة البيع بالنسبة إلى المقدار المملوك ان يكون جامعا لجميع الشرائط بالنسبة إلى المجموع بحيث لم يكن مانع من صحته الا كون البعض مال الغير حتى يكون صحيحا بالنسبة إليه على فرض الإجازة والا فلو فرض وجود مانع من جهة أخرى وان كان يرتفع على فرض عدم الإجازة والتقسيط فالظ عدم الصحة بالنسبة إلى المقدار المملوك أيضا وان كان واجدا للشرائط وذلك كما لو إذا باع متين ونصفا من الحنطة الجيدة بثلاثة أمنان من الحنطة الردية أو بثلاثة أمنان من الشعير وكان النصف الذي هو خمس البيع للغير وفرض كون قيمته ما يساوى منا من الردى أو من الشعير فان بعد بطلان البيع بالنسبة إليه يبقى المنان في مقابل المنين ويخرج عن كونه ربوا بعد أن كان منه من الأول فإنه لا يحكم بالصحة ح بالنسبة إلى ملكه وذلك لان البيع من حيث هو مع قطع النظر عن كونه مال الغير باطل فلا يمكن ان يصح بعد التقسيط وان كان لا مانع على فرضه ويحتمل الحكم بالصحة قياسا على بيع الحرم والعبد معا لكن الفرق موجود وهو ان في المقيس عليه المعاملة واجدة في حد نفسها لجميع الشرائط سوى المملوكية بخلاف المفروض فت ومن هذا الباب ما إذا باع عبده المعين واحد العبدين اللذين هما للغير فان المعاملة من حيث المجموع غير قابلة للإجازة من جهة ابهام المبيع باعتبار بعضه لكن لا مانع منها بالنسبة إلى البعض المملوك لكن إذا فرض تساوى العبدين في القيمة لئلا يلزم جهالة الثمن عند التقسيط وعليك بالت من المقام والله العالم بالاحكام قوله ثم إن البيع المذكور صحيح الخ أقول اعلم أن في كل مورد نحتاج إلى التقسيط كالمقام إذا لم يجز المالك بل وكذا إذا أجاز لإرادة تعيين حصة كل منهما من الثمن وكما إذا تلف بعض المبيع قبل القبض وكما إذا فسخ في البعض بخيار إذا اختص الخيار به أو تقابلا فيه إذا قلنا بجواز الإقالة في البعض ففقه المسألة ان مقتضى مقابلة المجموع بالمجموع مقابلة كل جزء من اجزاء أحدهما بما يساوى قيمته من الاخر بالنسبة فالثمن يفرق على اجزاء المبيع بحسب قيمتها الواقعية ما لم يعين في المعاملة حصة كل والا فبحسب ما عين كما إذا ساومه على أن يكون هذا العبد بخمسة وذاك بعشرة فقال بعتك العبدين بخمسة عشر فان في هذه الصورة لا حاجة إلى التقويم إذ حصة كل منهما معينة واما في غيرها فالحكم ما ذكرنا حتى في مثل بيع درهم وقد من تمر بدرهمين ومدين فان مقتضى القابلة ما ذكرنا وان ورد في الاخبار ان كلا من الجنسين ينصرف إلى ما يخالفه من الاخر فان ذلك انما هو من باب الحيلة في التفصي عن الربا لا على الحقيقة جسما أشرنا سابقا خلافا لمن تقدم ذكره وكذا في بيع الآبق مع الضميمة وان كان يظهر من الاخبار ان تمام الثمن بإزاء الضميمة الا ان المراد انه إذا لم يحصل العبد لا يوزع عليه الثمن يعنى لا يسترد من البايع لا انه ليس بإزاء الآبق شئ حتى لو تلف قبل القبض أو كان لمالك اخر ثم اعلم أنه لا اشكال في أن الأوصاف والشروط لا تقابل في المعاملة بعوض بمعنى انه ليس شئ من الثمن بإزائها بل المقابلة انما هي بين العينين وان كانت هذه أيضا موجبة لزيارة القيمة أو نقصانها ولزيادة الثمن ونقصانه فهيئة الاجتماع وان كانت في بعض الأشياء دخيلة في زيادة الثمن الا انها لا تقسط عليها الثمن فتخلفها لا يوجب الا الخيار كما في سائر الأوصاف والشروط وهذا واضح جسما بينه المص أيضا ثم إن الهيئة الاجتماعية قد لا تكون موجبة الشئ من الزيادة والنقيصة وقد تكون موجبة للزيادة في الطرفين بالسوية وقد تكون موجبة لهما فيما بالاختلاف بان يكون قيمة أحدهما مع الانضمام خمسة ولا معه أربعة وقيمة الاخر معه ستة ولا معه أربعة وقد تكون موجبة ( النقيصة فيهما بالسوية أو بالاختلاف وقد تكون موجبة ) للزيادة في أحدهما النقيصة في الاخر إذا عرفت تعرف ان الأولى في كيفية التقسيطان يقوم كل منهما منفردا لكن بملاحظة حال الانضمام لا في حال الانفراد ثم يؤخذ لكل واحد جزء من الثمن نسبة إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين إذ لو قوم كل منهما منفرد الا في حال الانضمام يلزم الضرر على أحدهما في صور الاختلاف مثلا إذا كان أحدهما يزيد قيمته بالانضمام والاخر تنقص قيمته به يلزم على طريقة المص قدة فيما إذا قوم أحدهما منفردا باثنين ومنضما بأربعة والاخر منفردا بأربعة ومنضما باثنين ان يكون لمالك الأول ثلث الثمن ولمالك الثاني ثلثاه مع أن قيمة مال الأول في حال الانضمام ضعف قيمة مال الثاني في تلك الحال فينبغي ان يكون للأول الثلثان وللثاني الثلث وهكذا في سائر الاختلاف واما على ما ذكرنا فلا يلزم نقص في مورد من الموارد وبالجملة فكما أن طريق يع وعدو اللغة لا يتم الا في صورة عدم مدخلية الهيئة لشئ من الزيادة أو النقصان كذا طريق المص قده لا يتم الا في غير صور الاختلاف بان كانت موجبة للزيادة بالسوية أو النقصان بالسوية هذا ويمكن ارجاع ما ذكره الجماعة أيضا إلى ما ذكرنا
189
نام کتاب : حاشية المكاسب ( ط.ق ) نویسنده : السيد اليزدي جلد : 1 صفحه : 189