نام کتاب : حاشية المكاسب ( ط.ق ) نویسنده : السيد اليزدي جلد : 1 صفحه : 183
المالك له ان يرجع بها عليه ولا يضر دفع هذا المقدار من الثمن في صدق كونه مغرورا ولعل وجه كونه أولى اعتناء المشترى بتحصيل العين التي قيمتها كذا بمجرد هذا المقدار من الثمن أكثر من اعتنائه بالمنافع المحتملة للحصول وعدمه فمع ضمانه لقيمة الزيادة أولى بصدق المغرورية بالنسبة إلى ضمان المنافع المحتملة للحصول والعدم فبناؤه على كونها له ليس كبنائه على كون زيادة القيمة له من غير عوض اخر فصدق المغرورية في الثاني أولى فت قوله فالحكم بالرجوع فيه أولى أقول وذلك لان المشترى لم يقدم على ضمان هذه الزيادة أصلا فلو سلم ذلك في الصورة الأولى لا يسلم في هذه الصورة فهي مثل سائر الغرامات والانصاف ان دليل الغرور متساوي بالنسبة إلى جميع الغرامات من غير فرق بين المنافع المستوفاة وغيرها وزيادة القيمة وغيرها من الغرامات الخارجية فان قلنا إن الاقدام على الضمان في الجملة وبمقدار الثمن مانع عن صدق الغرور فما لنسبة إلى الجميع وإلا فلا فرق الا بمقدار ما يقابل الثمن من القيمة على اشكال قدا شرنا إليه فلا وجه لهذا الاطناب وذلك لأنه إذا اقدم على ضمان المعين فقد اقدم على أن يكون جميع الواردات عليه اجمالا فلو كان هذا مانعا من صدق الغرور ففي الجميع والا فكك والتحقيق عدم مانعية فاستقم قوله فإن كان مما لا يقسط عليه الثمن الخ أقول التحقيق ان شيئا من الأوصاف لا يقسط عليه الثمن في مقام المعاملة حتى وصف لصحة نعم جميعها مما يوجب زيادة الثمن فالثمن في جميع القامات انما يكون في مقابل نفس العين لا ان يكون بعضه في مقابلها وبعضه في مقابل الوصف وانما الوصف منشاء لزيادة قيمة العين الموجبة لزيادة جعل الثمن في مقابلها ولهذا اشتهر ان الأوصاف لا يقابل بالأعواض كما أن الشروط أيضا كك وما يقال من أن للأجل قسطا من الثمن أو للشرط أو الوصف قسطا من الثمن يراد منه زيادة ثمن العين من جهتها لا مقابلتها في مقام الانشاء فليس حالها حال الاجزاء وهذا واضح جدا ولا فرق بين وصف الصحة وسائر الأوصاف وثبوت الأرش في خيار العيب لا يدل على مقابلته بالثمن كيف وإلا لكان التخلف مقتضيا لعدم انتقال ما يقابله من الثمن إلى البايع لا ان يكون اتمامه له ويكون المشترى مخيرا بين الرد والأرش بل أقول إن ثبوت الأرش دليل على عدم المقابلة فان من المعلوم أنه لا يلزم ان يرد البايع جزء من الثمن بل له ان يعطى الأرش من كيسه وان كان عين الثمن موجودا إذا عرفت ذلك ونقول مقتضى القاعدة في غرامة الأوصاف كلها الرجوع على البايع لكونه غارا وان كان المشترى دفع بعض الثمن لأجلها فان ذلك لا يمنع صدق الغرور وعلى فرض مقابلتها بالثمن في مقام الانشاء يكون حالها حال زيادة القيمة فتدبر هذا بالنسبة الأوصاف الموجودة حال البيع واما الأوصاف الحادثة في يد المشترى إذا زالت بعد ذلك وعزمه المالك فرجوعه فيها عليه البايع بالأولى إذ هي كزيادة القيمة بعد البيع بل أولى وكذا الحال بالنسبة إلى الاجزاء إذا حصلت في يد المشترى ثم تلفت كما لو كان الغنم مهزولا ثم صار سمينا في يد المشترى ثم صار مهزولا فان المالك إذا رجع عليه بعوض الثمن السمن يرجع هو على البايع فتدبر قوله لان الغرامة لم تجئ الخ أقول بناء على ما قلنا من تحقق الغرور في مطلق العقود الفاسدة إذا كان المشترى جاهلا بالفساد ولازمه عدم رجوع البايع عليه بما زاد عما يقابل الثمن لا اشكال في الرجوع في هذه الصورة أيضا على البايع واما بناء على ما هو المش من رجوع البايع عليه فيها بتمام القيمة وسائر النماءات فالحق ما ذكره قده من عدم الرجوع في هذه الصورة لما ذكره من أن الغرامة لم تجئ من تعزيره فان قلت غاية الأمر كون الضمان مسببا من الامرين أي الغرور وفساد المعاملة فلا وجه لترجيح جانب الثاني بل مقتضى القاعدة التشريك كما هو الشأن في سائر الموارد التي يجتمع فيها السببان المستقلان فان المسبب مستند إلى المجموع ولازمه التشريك قلت فرق بين المقام وسائر المقامات وذلك لان وجود السبب الاخر الذي هو فساد المعاملة من حيث هي يمنع عن صدق الغرور فهو نظير ما إذا أراد المالك ان يبيع ماله ومع ذلك أكرهه عليه غيره فان البيع ح وان صدر من مجموع السببين أي الإرادة والاكراه لكن الاكراه لا يؤثر ح في رفع الحكم بل لا يصدق ان الفعل وقع مكرها عليه والحاصل ان أحد السببين مانع عن تحقق سببية الاخر فإنه إذا كان مزيدا للفعل من نفسه لا يكون للاكراه تأثير وان كان لولا الإرادة كان سببا ففي المقام أيضا وان كان يصدق الغرور مع قطع النظر عن فساد المعاملة لكن معه يخرج عن كونه مغرور الآن المفروض ان مع صدق البايع أيضا كان ضامنا ومقدما عليه من نفسه ومن هنا يمكن ان يقال إذا كان بيده أو بين يديه مال الغير وكان عازما على التصرف فيه غضبا فقال قائل تصرف فيه فإنه مالي أوكله فإنه طعامي فتصرف فيه وبان كذب القائل لا يجرى عليه حكم الغرور فلا يجوز الرجوع على القائل وان كان لولا عزمه على التصرف فيه كان يصدق عليه انه مغرور وبالجملة الغرور انما يوجب الرجوع إذا كان الضمان مستند إليه ومع وجود السبب السابق له لا يكون مستندا إليه وكذا مع المقارن كما في ما نحن فيه إذا كان وجود ذلك السبب مانعا من الاستناد فتشريك السببين انما هو فيما لم يكن وجود أحدهما مانعا من تأثير الاخر والاستناد إليه كما في سائر موارد الاجماع فتدبر قوله فان قلت إن كلا الخ أقول حاصله ان وجه رجوع المشترى على البايع في صورة الغرور كان هو الغرور واما رجوع البايع عليه في غير صورة الغرور فلا وجه له فان رجع المالك عليه فهو وان رجع على البايع لا ينبغي ان يرجع على المشترى وان كان التلف في يده نعم لو كان متلفا أمكن الرجوع عليه من جهة قاعدة التسبيب من حيث إنه صار باتلافه سببا الضمان البايع وعلى هذا فيشكل رجوع كل سابق إلى اللاحق في تعاقب الأيدي كما هو المش من كون قرار الضمان على من تلف في يده العين قلت يمكن الجواب بعدم الفرق بين التلف والاتلاف في صدق السببية فاللاحق صار باثبات يده على العين وعدم دفعه إلى المالك أو إلى من اخذ منه سببا الضمان السابق لأنه لو دفعه إلى إليه أو المالك كان السابق فارغا من الضمان فضمانه بمعنى استقرار العوض في مستند إلى اللاحق من جهة حيلولته بينه وبين العين وعلى هذا فلا حاجة إلى التوضيح الذي ذكره المص قده إذ هذا الجواب ليس مبينا على فهم
183
نام کتاب : حاشية المكاسب ( ط.ق ) نویسنده : السيد اليزدي جلد : 1 صفحه : 183