responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية المكاسب ( ط.ق ) نویسنده : السيد اليزدي    جلد : 1  صفحه : 120


عدم وجود ما يدل على قصد البيع حيث إن اجزاء الصيغة مع الاكراه لا يكون كاشفا عن القصد فلا يكون من البيع العرفي لأنه يعتبر فيه أن يكون هناك كاشف عن كونه مريدا النقل الملك وكونه مكرها قرينة على عدم إرادة ظاهر اللفظ ثم نقل عن بعض ما يوافق ما ذكرنا وحكم بفساده حيث قال ومن هذا ظهر فساد ما قيل من أن الاكراه لا ينافي القصد إلى نقل الملك بان يكون قاصدا للبيع حقيقة وان كان منافيا للرضا فتدبر الثالث قد علم مما ذكرنا من بيان محل الكلام ان المكره مريد للفعل في الخارج وإن لم يكن راضيا به إذا المفروض انه مختار فيه بمعنى ما يقابل الجبر فهو كالمضطر من حيث إنه مستقل في الفعل الا انه يختاره لدفع الضرر والمفسدة المترتبة على الترك ولا فرق بين كون ذلك من جهة ايعاد الغير أولا من هذه الجهة فان الحامل له على الفعل ليس إلا عقله الحاكم بوجوب دفع المفسدة أو ارتكاب ما هو أقل ضررا والا فبمجرد امر الغير وحمله وتعلق غرضه بالفعل لا يكون حاملا له فدعوى إذ هذا غير مستقل في الفعل بخلاف المضطر كما ترى الا ترى أنه لو أكرهه على شرب الماء أو الخمر له ان يتركه يتحمل الضرر فيحكم عقله بوجوب الشرب ورفع ذلك الضرر فكذا إذا حمله على البيع مثلا فإنه يستقل فيه لدفع ضرر الترك فظهر من ذلك أن المضطر والمكره مشتركان في كون الفعل صادرا عنهما بإرادتهما واختيارهما من جهة حكم العقل بوجوب دفع الضرر وان كانا كارهين فيه نظير من يحكم عقله بوجوب اختيار الكي أو قطع بعض الأعضاء لدفع المرض الأفسد فإرادتهما الفعل غير مناف لكراهتهما بمعنى عدم رضاهما به فالرضا في مرتبة أخرى وراء الإرادة وإن شئت فقل فالكارهان في الرتبة الأولى راضيان في الثانية لا بمعنى انه ينقلب كراهتهما الطبيعة بالرضا بملاحظة رفع الضرر بل بمعنى وجود الحالتين بالفعل لكن إحديهما في طول الأخرى فليس المقام نظير من يكون كارها لبيع داره لكن إذا أعطى مبلغا كثيرا مثلا يرضى به فان هذا من باب الانقلاب والحاصل ان المضطر والمكره مشتركان في إرادة الفعل أو لاستقلال فيه وعدم الرضا به في الرتبة الأولى والرضا به في الرتبة الثانية فما ذكره المص من الأول مستقل فيه وراض به دون الثاني وان الفرق وجداني كما ترى وإن شئت التوضيح فلاحظ ما إذا أكرهه الغير على بيع داره أولا وأوعده الضرب على تركه أو أكرهه على اعطاء العذر لهم وكان طريق تحصيله منحصرا في بيع الدار فان كون بيع الدار في الصورتين مما لا يكون برضاه على نسق واحد مع أن الأول من باب الاكراه والثاني من باب الاضطرار ولذا يحكمون بصحته في الصورة الثانية دون الأولى الرابع ان المراد بالرضا المعتبر في صحة المعاملات ليس الرضا بالمعنى الأول بمعنى ما يلايم طبعه في الرتبة الأولى كيف والا لزم بطلان المعاملات في صورة انقضاء الضرورة مع كراهة في حد نفسه ولا يمكن الالتزام به بل المراد منه الرضا ولو في الرتبة الثانية الخامس بأنه لا اشكال في أن الاضطرار والاكراه مشتركان في رفع الحكم التكليفي فشرب الخمل المضطر إليه والمكره عليه لا يكون حراما واما بالنسبة إلى الحكم الوضعي فهما متفاوتان فان الاكراه يرفع الحكم الوضعي أيضا دون الاضطرار جسما أشرنا إليه إذا عرفت هذه الأمور علمت أن للاكراه موضوعية في ايجاب البطلان وان اشتراطا لا اختيار يكون شرطا مستقلا ولا يرجع إلى شرطية الرضا ويكون الدليل على بطلان المعاملة به هو الاجماع والأخبار الواردة في الطلاق وحديث الرفع بناء على التعميم لجميع الآثار وان الاستدلال بقوله تع بحارة عن تراض وقوله ص لا يحل مال امرء في غير محله لما عرفت من أن المراد بهذا الرضاء العقلائي الحاصل ولو في الرتبة الثانية وهو موجود في بيع المكره أيضا كما في بيع المضطر فمقتضى الاستدلال بهما الحكم ببطلان المعاملة الاضطرارية أيضا لأنه لا يتم الا بإرادة الرضا الأولى الحاصل بالطبع الأولى ومعه فاللازم بطلان غالب المعاملات جسما عرفت فان قلت إن حديث الرفع متساوي النسبة إلى الاضطرار والاكراه فلم لا تحكم ببطلان المعاملة الاضطرارية أيضا من جهة قوله وما اضطروا إليه وأيضا بناء على التعميم فما الفرق بين الحكم التكليفي والوضعي حيث يحكم برفع الأول دون الثاني قلت الوجه في الفرق الحكم الوضعي في الاضطرار لا يمكن ان يكون مرفوعا وذلك لاستلزامه تأكيد الاضطرار ( وتشديده حيث إنه إذا حكم بطلان المعاملة حين الاضطرار ص ) يلزم ان يبقى الشخص في الاضطرار العدم امكان رفع الضرر ح فإنه لا يمكنه تحصيل ما يدفع به الضرر الوارد عليه والحاصل ان شرع الحكم لما كان لأجل الامتنان والتوسيع على العباد فلا بد ان يكون المعاملة الاضطرارية غير مرفوع الأثر والا لزم تضييق أشد حيث إنه محتاج إلى تحصيل المال من جهة الضرورة ولا يمكنه ذلك على فرض بطلان المعاملة والسر في ذلك أن المضطر إليه المعاملة المؤثرة الصحيحة لا ذات المعاملة وإن لم لكن كك فان من احتاج إلى بيع داره لتحصيل ما يؤدى به دينه أو نفقته أو نحو ذلك لا يرتفع ضرورته وحاجته الا بالمعاملة الصحيحة والا كان اخذ المال من المشترى مثل السرقة منه نعم لو فرض في مورد وجوب دفع المال على الطرف الآخر على الطرف المقابل إليه بلا عوض وكان أبيا عن ذلك فاضطر إلى المعاملة معه واخذ ذلك المال لكون المعاملة باطله إذ ح ليس مضطرا إلى المعاملة الصحيحة هذا بالنسبة إلى الحكم الوضعي واما بالنسبة إلى الحكم التكليفي فحاله حال الاكراه في أن المضطر إليه ح ذات الفعل وهذا بخلاف الاكراه فان في رفع حكمه الوضعي لا يستلزم التضييق الأشد كما هو واضح نعم لو فرض كون المكره عليه المعاملة الصحيحة المؤثرة كان حاله حال الاضطرار في عدم الرفع كان يكون المكره ممن يطلع على السرائر ولا يقنع بالمعاملة الا إذا كانت مؤثرة شرعا فإنه ح لا بد من صحتها مع الاكراه إذا المفروض ح ان الضرر المتوعد عليه لا يرتفع الا بكونها صحيحة ولعل من هذا الباب الاكراه بالحق فان الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه انما يكرهه على المعاملة المؤثرة الواقعية فلو أوجد المعاملة ولم تكن صحيحة لم يأت بما أكرهه عليه والسر فيه أن المكره في الحقيقة هو الله تع والحاكم نائب عنه تع في ذلك فلا يعقل ان يكون مرفوع الأثر لما عرفت فتدبر فتبين من جميع ما ذكرنا أن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن أدلة الاكراه صحة المعاملة الا كراهته كالاضطرارية وان هذا الوجه في بطلانها انما هو هذه الأدلة وان للاكراه خصوصية وعنوانية جسما يظهر من عناوين الفقهاء حيث إنه لو كان الوجه فقد ان شرطا الرضا كان الأنسب العنوان به بان يقال ومن الشروط الرضا فيكون المعاملة الاكراهية ونحوها باطلة وله نياسب العنوان بالاختيار وتعيين

120

نام کتاب : حاشية المكاسب ( ط.ق ) نویسنده : السيد اليزدي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست