نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 79
جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام وإن القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهن : دم الحيض ، وقال بعضهن دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال عليه السلام : ( فلتتق الله فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : فكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد قال : فنهد إلى [1] فقال : يا خلف سر الله فلا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله بل ارضوا لهم ما رضى الله لهم من ضلال قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال : ( تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رقيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض - الحديث - ) [2] وتطابقها في الحكم صحيحة أخرى ، ثم إنه قد يقال باختصاص الصحيحتين بما إذا كان الدم مرددا بين دم الحيض والعذرة بدون احتمال كونه من القرحة في الجوف أو الاستحاضة ، فيكون عدم التطوق دليلا على عدم كونه من العذرة فيتعين كونه حيضا ، وفيه نظر لأن الصحيحة الأولى لم يتعرض فيها إلا لاختلاف القوابل ومجرد ذلك لا ينفي الاحتمال والصحيحة الثانية لم يتعرض لذلك أصلا ، فما وجه التخصيص ؟ ولا يبعد أن يقال : مقتضى الصحيحتين أن التطوق علامة شرعية لكون الدم دم العذرة ، وعدمه أمارة العدم ، وبعد انتفائه لم يكن الحكم بكونه دم الحيض من جهة الانغماس حتى يستشكل بأنه يجمع هذا مع كون الدم دم الاستحاضة والقرحة ، بل كان الحكم بمقتضى أصالة السلامة ، حيث إن دم الحيض طبيعي بخلاف دم الاستحاضة والقرحة ، ويمكن أن يستفاد حكم المبتدئة منها ، ولا نلتزم باختصاص الصحيحتين بمورد العلم بانتفائهما ، ثم إنه يستفاد من الصحيحة وجوب الاختبار عليها ، والظاهر عدم
[1] أي نهض وتقدم أو قصد إلى . [2] الكافي ج 3 ص 93 باب معرفة دم الحيض .
79
نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 79