نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 77
وأما أجزاء غيره من الأغسال فالمشهور عدم الاجزاء ، واستدل بالآية الشريفة : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم - الآية - ) فإنها شاملة لمن اغتسل وغيره ، خرج منه الجنب بالنص والاجماع ، وما رواه في الكافي [1] في الصحيح عن ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق عليه السلام قال : ( كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ) وغيره بهذا المضمون أو ما يقرب منه ، والاستدلال بمثل هذا الصحيح لما ذهب إليه المشهور مشكل من جهة ظهوره في اعتبار الوضوء قبل كل غسل إلا غسل الجنابة ، ولا يلتزم المشهور بوجوب الوضوء قبل الغسل ، بل مرادهم عدم الاكتفاء بالغسل ، فمن المحتمل استحباب الوضوء قبل الغسل غير غسل الجنابة ، ولا ينافي هذا إجزاء الغسل عن الوضوء والاستدلال بالآية أيضا مشكل ، فإن القيام من النوم موجب لوجوب الوضوء ولا ينافي كفاية الغسل عنه فتأمل ، واستدل للقول الآخر بأخبار كثيرة ، منها صحيح حكم بن حكيم المتقدم آنفا ، ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : ( الغسل يجري عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل ) [2] وأجيب بأن المشهور قد أعرضوا عن العمل بها ، وفيه نظر من جهة ملاحظة كلماتهم ، حيث أجاب الشيخ ( قده ) عنها بالحمل على صورة اجتماع غير غسل الجنابة مع غسل الجنابة وأجاب المحقق ( قده ) في المعتبر [3] بأن خبرنا يتضمن التفصيل والعمل بالمفصل أولى وأجاب العلامة ( قده ) [4] عما رواه الشيخ في الصحيح بالحمل على غسل الجنابة ، وعن غيره تارة بضعف السند و أخرى بوجه آخر في بيان المعنى لا يخلو عن الاشكال ، وأجاب الشهيد ( قده ) بأن الروايات معارضة بمثلها والترجيح بالشهرة بين الأصحاب ، فإن ثبت الاعراض فهو وإلا فما ذهب إليه السيد ( قده ) وتبعه جماعة من متأخري المتأخرين قوي جدا
[1] المصدر ج 3 ص 45 تحت رقم 13 . [2] الوسائل أبواب الجنابة ب 32 ح 1 . [3] ص 50 ط 1318 ه [4] راجع مختلف الشيعة ج 1 ص 33 .
77
نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 77