نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 6
( وكذا ماء الغيث حال نزوله ) فهو محكوم بحكم الجاري ، ويدل عليه الأخبار ، منها مرسلة الكاهلي ففي ذيلها : ( كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ) [1] وفي الصحيح : ( سأله عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس به ) [2] ومنها الصحيح ( عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به ) [3] وهل يعتبر فيه الجريان أم لا ؟ مقتضى كثير من الأخبار عدم الاعتبار ومقتضى بعضها اعتبار الجريان ، ولا يخفى أن الصحيح المذكور أخيرا يبعد حمله على الاشتراط ، لفرض السائل صورة لا تنفك عن الجريان ، فإن أخذ الماء منه بعد الجريان فلا يبعد حمله على اشتراط التقاطر من السماء ووجه الاشتراط أن مثل المكان المفروض لا ينفك غالبا عن الأعيان النجسة فمع انقطاع المطر ينجس ، ومع الاجمال لا يرفع اليد عن العموم ، وساير الأخبار لا ظهور لها بحيث يوجب التقييد والاشتراط . و ( ينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح ) يدل على النجاسة أخبار كثيرة حتى أنه قيل : تبلغ ثلاثمائة منها صحيحة إسماعيل بن جابر قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الماء الذي لا ينجسه شئ فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ - الخبر - ) [4] ومنها الأخبار المستفيضة المشتملة على قوله عليه السلام : ( إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شئ ) ومنها صحاح أخر واردة في شرب خنزير أو سؤر كلب أو ورود يد قذرة في الإناء ، حيث أمر فيها بالغسل ، وغيرها من الأخبار الكثيرة التي يستفاد منها نجاسة الماء القليل في الجملة في قبال السلب الكلي ، وفي قبالها أخبار أخر لا تبلغ هذا الحد لا عددا ولا قوة بحسب السند ، منها النبوي المشهور :
[1] الوسائل أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 . [2] الوسائل أبواب الماء المطلق ب 6 ح 2 وكلاهما في خبر واحد رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام [3] الوسائل أبواب الماء المطلق ب 6 ح 2 وكلاهما في خبر واحد رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام [4] الوسائل أبواب الماء المطلق ب 9 ح 9 .
6
نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 6