نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 394
في وجوب التسليم ويمكن أن يقال : لا حاجة إلى إثبات الحصر بل كون التسليم محللا في الجملة يكفي لأنه على فرض كون التسليم مندوبا يحصل التحلل دائما قبل السلام وقد نبه عليه بعض الأعلام - قدس سره - هذا عمدة ما يمكن أن يستدل به على الوجوب واستدل للقول بعدم الوجوب بجملة من الأخبار منها بعض الأخبار الدالة على تمامية الصلاة بالتشهد الأخير مثل صحيحة الفضلاء ( إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ) [1] وصحيحة ابن مسلم ( إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف ) [2] وغيرهما من الأخبار الدالة على تمامية الصلاة بالتشهد ، والأخبار المستفيضة [3] الدالة على أن الحدث بعد التشهد لا يوجب بطلان الصلاة ، وأجيب عن الصحيحة الأولى بأن ذيلها أدل على وجوب التسليم من صدرها على الاستحباب وعن الثانية أن الانصراف فيها محمول على الانصراف بالتسليم أو يكون المراد من الانصراف التسليم فقوله : ( ثم تنصرف ) معناه ثم تسلم ويؤيده ما ورد من أنه ( إذا قلت السلام علينا الخ فهو الانصراف ) [4] ويؤيد أحد الحملين أن الظاهر من الجملة الخبرية وجوب الانصراف بعد التشهد ولا يجب إلا بالتسليم ، وأما عن الأخبار الأخر فكلما يتضمن الأمر بالانصراف فحاله حال الصحيحة السابقة وكلما لا يتضمن الأمر بالانصراف فالتشهد فيه محمول على ما يعم التسليم بقول : ( السلام علينا وعلى عباده الصالحين ) ويؤيد ذلك رواية أبي بصير حيث قال عليه السلام بعد ذكر ما ينبغي أن يقال في التشهد الأخير : ثم قال : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، السلام علينا وعلى عبد الله الصالحين ، ثم تسلم ) [5] وفيما ذكر تأمل وإشكال ، أما ما
[1] الوسائل أبواب التشهد ب 4 ح 2 و 4 . [2] الوسائل أبواب التشهد ب 4 ح 2 و 4 . [3] راجع المصدر ب 13 . [4] الوسائل أبواب التسليم ب 4 ح 1 وفيه ( فقد انصرفت ) . [5] الوسائل أبواب التشهد ب 3 ح 2 .
394
نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 394