نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 221
والقول الآخر التفصيل بين الوقت وخارجه جمعا بين تلك الأخبار وهذه الصحيحة وغيرها ، ولا يخفى ما فيه لعدم الشاهد على هذا الجمع . والقول الثالث التفصيل بين صورة الفحص وعدمه ففي صورة الفحص لا يعيد وفي الثاني يعيد ، حجة هذا القول جملة من الأخبار منها رواية الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل وصلى فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال : ( الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا وقد جعل له حدا ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة ) [1] وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة آنفا ، فإن مقتضى الشرطية في ذيلها ثبوت الإعادة مع عدم النظر فيخصص بهذه الأخبار ما دل على عدم الإعادة مطلقا ، وكذلك ما دل على الإعادة وقد يقال بمعارضة هذه الأخبار لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ( أصاب ثوبي دم رعاف - إلى أن قال : قلت : - فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما أن صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد الصلاة قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ) [2] فإن مقتضى التعليل الشامل لصورة عدم الفحص بشهادة بعض فقرات هذه الصحيحة عدم الإعادة من جهة الطهارة الظاهرية الحاصلة بالاستصحاب مطلقا ، فيحمل تلك الأخبار على الاستحباب ، ويمكن أن يقال : إن المستفاد من هذه الصحيحة شرطية الطهارة مطلقا ، غاية الأمر أن الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، وهذا متحقق في الملتفت فإن كان على يقين من الطهارة السابقة يحكم بالطهارة الاستصحابية ، وإن لم يكن على يقين يحكم بالطهارة بقاعدة ، وأما مع الغفلة وعدم الالتفات وعدم الطهارة واقعا لا طهارة واقعا لأنه المفروض ، ولا طهارة ظاهرا بناء على أن القواعد المقررة للشاك لا يشمل الغير الملتفت كالفاطع بالخلاف ، هذا
[1] الوسائل أبواب النجاسات ب 41 ح 3 و 1 . [2] الوسائل أبواب النجاسات ب 41 ح 3 و 1 .
221
نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 221