نام کتاب : جامع المدارك نویسنده : السيد الخوانساري جلد : 1 صفحه : 183
كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه ) [1] فبناء على حمل المطلق على المقيد لا بد من التقييد ، ثم على تقدير الشك قد يقال : بلزوم الاحتياط من جهة العلم بالتكليف بالصلاة مع الطهارة ويشك في التحقق مع التيمم بغير التراب ، ويتوجه عليه أن هذا مبني على كون الطهارة أمرا معنويا محصلا من الوضوء أو الغسل أو التيمم ، ومع الشك في دخل شئ في المحصل لا بد من الاحتياط وإن قلنا بالبراءة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولا دليل على ما ذكر من لزوم الطهارة بالمعنى المذكور ، فمن المحتمل أن يكون الطهور المعتبر في الصلاة نفس الوضوء والغسل والتيمم ، وعلى تقدير التسليم لا يبعد جريان البراءة النقلية في الشك في المحصل ، بتقريب أن ما شك في مدخلية في المحصل مرفوع مدخليته بمقتضى حديث الرفع ، نعم لا يبعد استكشاف وجوب الاحتياط من ( لا صلاة إلا بطهور ) بناء على أن الطهور إما نفس الوضوء أو الغسل أو المحصل منهما دون التيمم ، غاية الأمر في صورة عدم وجدان الماء نزل التيمم منزلتهما فمع الشك يؤخذ بعموم : ( لا صلاة إلا بطهور ) ولا مجال للتمسك بحديث الرفع ، وهذا مبني على عدم كون التيمم أو ما يحصل منه طهورا ، فمع احتمال ذلك لا مجال للتمسك بمثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) فتلخص من جميع ما ذكر قوة القول بلزوم الاحتياط بالاقتصار بالتراب الخالص مع الاختيار . وأما عدم جواز التيمم بالمنسحقة والمعادن فللخروج عن التراب والأرض فعلى كلا القولين لا يجوز ، وأما التيمم بأرض النورة والجص فمع صدق التراب لا إشكال ، ومع عدم الصدق يشكل ، فالمانعون بالتيمم بالحجر كيف يجوزون بحجر النورة والجص . ( ويكره بالسبخة والرمل وفي جواز التيمم بالحجر تردد ، وبالجواز قال الشيخان ومع فقد الصعيد يتيمم بغبار الثوب أو اللبد وعرف الدابة ومع فقده بالوحل ) لا يخفى أن القول بالكراهة في التيمم بالسبخة والرمل بعد الفراغ عن الجواز اختيارا ، ومع تعيين التراب الخالص كيف يجوز التيمم بهما ،