نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 78
في الأمور الجزئية الشخصية ، كما عرفت منا تحقيقه . وهذا الذي ذكرناه يجري حتى بالنسبة إلى قضائه وفصل خصومته ، لعدم الدليل على نفوذ قضائه في هذه الصورة . ولقد عرفت منا سابقا : أن مسألة إجراء الحدود وأخذ الضرائب وغيرهما موكول إلى الوالي والإمام ، وليس المراد من الإمام والوالي هو المقبوض اليد بل الإمام هو المتصدي المبسوط اليد ، فإذا قام ونهض أحد من الفقهاء ، وبنى أساس الحكومة كسائر الحكومات ، فعليه تنفيذ هذه الأحكام وعلى الآخرين اتباعه في الآراء والعقائد ، إلا فيما لا يرجع إلى التخلف عن الحكومة بتضعيفها ، كما لا يخفى . ثم إن من الممكن دعوى : أن الزعيم الفقيه هو الذي تعين عليه الواجبات الكفائية ، فلا يجوز للآخر مزاحمته ، ولا التدخل في سلطانه وإن لم يورث الضعف والفساد ، للزوم سد باب الاحتمال ، فإن ذلك مظنة تضعيف الحكومة المركزية ، ويكفي للمنع هذا الاحتمال ، بعد عدم وجود إطلاق ناهض على جواز تصديه في هذه الصورة ، كما هو كذلك في الحكومات العرفية . نعم في صورة تخلف الفقيه عن الوظائف يسقط قهرا ، وعلى الآخر عند الامكان منعه ونصب الآخر ، أو التصدي بنفسه ، فلا تخلط ، وكن على بصيرة من أمرك . ثم إن إثبات الولاية للفقيه على الصغار وغيرهم عند وجود
78
نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 78