responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 76


لا بد من تفويض الأمر إلى غيره ، ولا يجوز له إجراء أي من الأحكام السياسية ، ولا الدخالة في أمر من الأمور المالية وغيرها ، إلا بمقدار الضرورة التي يحتاج إليها فردا ؟
أقول : لا شبهة في وجوب تشكيل الحكومة الجامعة للنظام الداخلي والمشتملة على القوى اليومية للدفاع ، فإذا لم يتمكن الفقيه من ذلك - كما في عصرنا هذا - فإن خاف من التصدي أن يتعرض من قبل الحكومات الجائرة بالنسبة إلى نفسه أو أحد آخر محترم المال والعرض ، فلا يجوز بالضرورة من العقل والشرع .
وإذا ساعدته الحكومة الجائرة على إجراء بعض الأحكام الشرعية ، فهل يجوز له تصديه ، أم لا ؟ وجهان : من أن الواجب لا يسقط إلا بمقدار الضرورة ، ولا يجوز تعطيل الحدود إلا ما لا يمكن إقامتها .
ويشهد لذلك ما أشير إليه من بعض الروايات ، الدالة على أن الأئمة ( عليهم السلام ) ، كانوا يرجعون إلى سلاطين الجور لاجرائهم الحد الإلهي بالنسبة إلى المستحقين .
ومن أن ذلك ينافي المقاومة السلبية التي يستظهر من الأخبار لزومها [1] ، فإن التصدي لبعض الأمور ، ربما يؤدي إلى بقاء السلطان الجائر وتسليط الحكومة الفاسدة وإحكام بنيانها .



[1] وسائل الشيعة 27 : 11 - 14 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 1 - 6 .

76

نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست