نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 57
وإليه ترجع القصة المحكية عن نزاع الشيخين - الجواهر وحنفي - كما أشير إليه في الجهة السابقة . ثم إن الخلاف في أن هذه الولاية الثابتة للفقيه أو للإمام ( عليه السلام ) ، هل هي من قبيل الوكالة أو النيابة ، أو هي من المناصب المفوضة التي تزول بموت الناصب والجاعل ؟ ثم إن الناصب والجاعل هل هو الله تعالى ، أم هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو الإمام ( عليه السلام ) بالنسبة إلى الفقهاء ، أو بالنسبة إلى الإمام المتأخر ، مما لا فائدة فيه كثيرة . مع أن الأمر واضح ، ضرورة أن قضية الأدلة العقلية ثبوت هذه الولاية بأي وجه اتفق ، وتفيد الأدلة اللفظية أن الفقهاء منصوبون من قبل الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتكون الأدلة الواردة عن الأئمة المعصومين ، إمضاء لذاك وإن كانت بصورة النصب ، كقولهم : جعلته حاكما ، أو هو حجتي عليكم ، أو جعلته قاضيا ، أو غير ذلك . وأما توهم : أن جعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحتاج إلى الامضاء المتأخر ، وهكذا إلى أن تصل النوبة . . . في غاية السقوط : أما في المقيس عليه فلما تقرر في محله : أن أخبار التحليل [1] ناظرة إلى موضع خاص ، هكذا اشتهر واتضح . وأما في المقيس فلأن ما هو القدر المتيقن من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
[1] وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 .
57
نام کتاب : ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه نویسنده : السيد مصطفى الخميني جلد : 1 صفحه : 57