نام کتاب : تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 40
مولى لعيسى بن موسى فترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة : أرى ان تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء ، فإنّه قد أعتقهم عند موته فقال ابن أبى ليلى : أرى أن أبيعهم وادفع أثمانهم إلى الغرماء فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم الخبر [1] . ألا ترى انه قد عبّر في هذا الخبر بلفظة ( عند موته ) أو ( عند الموت ) في ثلاثة مواضع مع انّ الإمام عليه السّلام قد عبّر في آخر هذا الخبر بقوله عليه السّلام : إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته وأجيزت وصيّته على وجهها الخبر فيكشف انّ استعماله لفظة ( أعتق عند موته ) في الوصيّة كان شائعا وتحقيق ذلك انّ الانعتاق حيث يكون مسبّبا عن الإنشاء ، والقيد إذا ذكر في اللفظ يكون في الحقيقة قيدا للمسبّب ، لأنّ القيودات في الكلام يكون دائما راجعا بحسب الحقيقة إلى ما هو منشأ للآثار والأسباب بما لا تكون كذلك فيكون قوله : ( عند موته في الحقيقة ) قيد النفس العتق الخارجي ، لكن حيث يكون حقيقة الإعتاق عند موته جيء هذا القيد على الظاهر للسبب وان كان في الواقع قيدا للمسبّب وهذا نظير ما إذا رمى قبل طلوع الشمس فأصاب السهم عند طلوعها فقتله فيقال حينئذ قتل زيدا مثلا عند طلوع الشمس مع انّ سببه قبل الطلوع ، فتأمّل . ( وأما خامسا ) فلازم ذلك عدم جواز التصرّفات مطلقا ، سواء كانت بإتلاف أو شراء أدوية أو هبة أو عتق وأمثال ذلك ، لأنّ المفروض انّه إذا مرض الشخص يوجد للورثة حقّ بالنسبة إلى مال الميّت مانع عن تصرّفاته فلا فرق في أنواع التصرّف مع انّ الإجماع قام على جواز التصرّفات
[1] الوسائل باب 39 حديث 5 من كتاب الوصايا ، ج 13 ص 423 .
40
نام کتاب : تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 40