نام کتاب : تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 205
ولكن ذهبت الإماميّة - وتبعهم الشافعي - إلى اشتراط الامتزاج بحيث لا يتميّز ولمّا كانت العامّة متقدمين في تصنيف كتبهم الفقهيّة الفرعيّة وان كانت الخاصّة متقدّمين في تأليف كتبهم الأصوليّة الَّتي أخذوا متونها من الأئمّة الأطهار سيّما من الصادقين عليهما السلام ، وقد عقد العامة في كتبهم ( كتاب الشركة ) وجعلوه في عداد العقود ، ووافقهم [1] الإماميّة في ترتيب التصنيف ، والإماميّة أيضا عقدوا ذلك مستقلَّا وان لم تكن واقعا كذلك إلَّا أنّهم ردّا عليهم قد عدوّها ليظهروا مذهبهم الحقّ ونبّهوا على انّ مجرّد عقد الشركة بما هو لا يكون سببا لحصولها بل يشترط امتزاج المالين أيضا . وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه ، فجوابه ما أجابه هو بنفسه من كونه مخالفا لكلماتهم [2] . نعم يقع الاشكال المذكور في الحدائق على بعض المتأخّرين فإنّه جعل عقد الشركة سببا أو جزء سبب لحصولها فانّ الترديد بين جعلها سببا تامّا أو جزء السبب يدلّ على استقلال عقد الشركة في حصولها ، ولا يرد هذا الاشكال على القدماء حيث لم يعبّروا بذلك ، وكيف كان فيدلّ على حصولها بالمزج أو الامتزاج تسالم الفقهاء من الخاصّة رضوان اللَّه عليهم أجمعين ، إنشاء اللَّه تعالى ، بل العامّة على حصولها في الجملة وان احتمل بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب الكفاية الاستشكال فيما إذا كان الممتزجان غير مائعين حيث انّهما بحسب الواقع باقيان على ملك كل واحد من المالكين فحصولها يحتاج إلى العقد .
[1] جواب لقوله : لما كانت العامّة إلخ . [2] كلمات أصحابنا الإماميّة .
205
نام کتاب : تقريرات ثلاثة ( الوصية ومنجزات المريض – ميراث الازواج – الغصب ) بحث البروجردي نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 205