نام کتاب : تقريرات آية الله المجدد الشيرازي نویسنده : المولی علي الروزدري جلد : 1 صفحه : 326
ومحصّل الكلام أن المراد من ابتناء الأحكام الشرعية على المسامحات العرفية لا التدقيقات العقلية هو ابتناؤها على متفاهم العرف الغير الناشئ عن تنزيلاتهم ، والمراد من عدم ابتنائها على المسامحات العرفيّة هو عدم ابتنائها على متفاهمهم الناشئ عن تنزيلاتهم ، فلا منافاة بين القولين . ولنرجع إلى ما كنا فيه من الإشكال في صحّة فرض الجامع [1] هو الأركان المخصوصة أو معظم الأجزاء على وجه يكون الوضع للكلّ واستعماله في الناقص من باب المسامحة ، ونقول في رفع الإشكال عن تصحيح فرض الجامع على مذهب الأعمي بإمكان فرضه معظم الاجزاء المحصلة للصدق العرفي ، لكن لا على وجه يكون الوضع للكل واستعماله في الناقص من باب المسامحة حتى يرد الإشكال المذكور ، بل على وجه يكون الوضع للكل من حيث المعظم ، فيكون سائر الأجزاء معتبرة في المسمى لا في التّسمية ، نظير وضع البيت ، والأعلام الشخصية حسب ما مرّ توضيحه بما لا مزيد عليه ، فتعين أن الأقرب إلى قول الأعميين هو الأعم العرفي لا الأركاني ، بحكم العرف الكاشف عن الشرع . والثمرة ، بين الأعم العرفي والأركاني نظير ثمرة الصحيح والأعم في الإجمال والبيان ، فإنّ اللفظ على الأركاني مبين من جميع الوجوه ، لانحصار الأركان شرعا في النيّة ، والتكبير ، والقيام ، والرّكوع ، والسجود ، بخلافه على الأعم العرفي ، فإنّ اللفظ قد يجمل [2] عند الشك في محصلية صدق الاسم بمرتبة من مراتب الأجزاء كما يجمل على الصحيحي .
[1] كذا والصحيح ( وهو الأركان ) . . [2] أي يصير مجملا . .
326
نام کتاب : تقريرات آية الله المجدد الشيرازي نویسنده : المولی علي الروزدري جلد : 1 صفحه : 326