وأقروا ، قال : فقطع أيديهم ، ثم قال يا قنبر ضمهم إليك ، فداو كلومهم [1] ، وأحسن القيام عليهم ، فإذا برأوا فاعلمني ، فلما برأوا أتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برأت جراحاتهم ، فقال : اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وأتني بهم ، قال : فكساهم ثوبين ثوبين وأتي بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون فمثلوا بين يديه قياما ، فأقبل على الأرض ينكتها بإصبعه مليا ، ثم رفع رأسه إليهم ، فقال ، اكشفوا أيديكم ، ثم قال : ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فقولوا : اللهم إن عليا قطعنا ، ففعلوا ، فقال : إن تبتم سلمتم أيديكم وإن لم تتوبوا ألحقتم بها ، ثم قال : يا قنبر خل سبيلهم واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار وسنورد بعضها في مواضعها وقال في محكى المبسوط في كيفية إجراء هذا الحد : فإذا قدم السارق للقطع اجلس ، ولا يقطع قائما لأنه أمكن له و أضبط حتى لا يتحرك فينحني على نفسه وتشد يده بحبل وتمد حتى يبين المفصل ، ويوضع على شئ لوح أو نحوه فإنه أسهل وأعجل لقطعه ثم يوضع على المفصل سكين حادة ويدق من فوقه دقة واحدة حتى ينقطع بأعجل ما يمكن قال :
[1] الوسائل الباب 30 من أبواب حد السرقة الحديث 3 .