وقد بسطنا الكلام حول هذه الرواية في بعض مباحثنا السابقة في هذا المبحث أي مبحث الزنا فليراجع وأما الجلد والتعزيب فقال أيضا في الشرائع : يجبان على الذكر غير المحصن ، يجلد مأة ويجز رأسه ويغرب عن مصره عاما مملكا أو غير مملك ، وقيل : يخص التغريب ، بمن أملك ولم يدخل وهو مبني على أن البكر ما هو ؟ والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن وإن لم يكن مملكا ، وأما المرأة فعليها الجلد مأة ولا تغريب عليها ولا جز انتهى . هذا الحكم الذي ذكره قدس سره في الرجل من جلدة مأة و جز رأسه وتغريبه هو موافق لظاهر المحكى عن العماني والإسكافي والحلبي ولصريح المحكى عن المبسوط والسرائر ، بل حكي عن المسالك أنه نسبه إلى أكثر المتأخرين وعن غير المسالك أنه نسبه إلى الشهرة . وفي رواية عامية عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم جلد وغرب ، وأن أبا بكر جلد وغرب وروي عن علي ( عليه السلام ) وعثمان أنهما فعلا ذلك [1] . وفي رواية أخرى عامية عن علي ( عليه السلام ) أنه قال :
[1] السنن الكبرى للبيهقي جلد 8 ص 224 على ما حكي عنه .