للعهد أي الحد الذي يصير واجبا فإن لم يكن محصنا فعليه الجلد وإلا فعليه الرجم . وأما التمسك بالأصل فلا يخفى ما فيه فلأن الأصل دليل حيث لا دليل والدليل هنا موجود وهو اطلاق أدلة الزنا الشامل لما نحن فيه كقوله عليه السلام : ومن كان محصنا فعليه الرجم ونحو ذلك والمفروض أن هذا - أي الذي زنا بالصغيرة أو المجنونة كان محصنا فيشمله الاطلاق ونشك من خروجه عن الاطلاق والأصل يقتضي عدم خروجه . وأما الفرع ا لثاني - وهو ما إذا زنى بالبالغة المحصنة صبي لم يدرك - فالظاهر أنه ليس عليها الرجم بل عليها الجلد فقط لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة قال : يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل له : فإن كانت محصنة ، قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك فلو كان مدركا رجمت [1] . وهذه الرواية تصلح لأن تكون مبنية للحد الذي ذكره عليه السلام في موثقة ابن بكير المتقدمة حيث قال : في غلام لم يبلغ