نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 6
وكون الشخص صاحبا لأمر فمعناه حينئذ ، نجعلك صاحبا لقبلة إلخ ، أو من ( ولَّي ) إذا تبع فمعناه حينئذ نجعلك تابعا لقبلة فكأنّه بتوجيهه في كل موضع إلى أمر يتابعه وذلك الأمر أمامه ، وهذا أظهر . وقال تعالى : « ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ » [1] . الشطر جاء بمعنى النصف والجانب ، والمناسب هنا هو الثاني ، وقوله تعالى : « لِئَلَّا يَكُونَ » إلخ يدل على ما ذكرنا من أنّ من المعرّفات لنبيّنا صلَّى الله عليه وآله ، المذكورة في كتب اليهود والنصارى ، الصلاة إلى الكعبة هذا كلَّه فيما يتعلَّق بتاريخ الكعبة . وأمّا ما هو المتعلَّق بالبحث الفقهي من جهتين ( الجهة الأولى ) في أنّ القبلة هل هي المسجد الحرام أو الكعبة ، وعلى الثاني فيقال : لا ينافي ذكر المسجد الحرام في الآية ، لأنّ النبي صلَّى الله عليه وآله حين أمر بالتوجّه نحوه كان صلى الله عليه وآله في المدينة الطيّبة ، والتوجّه من البعيد نحوه يستلزم التوجّه نحوها . أمّا الأخبار الواردة في هذا الباب فنقول : يظهر من أكثرها أنّ القبلة هي الكعبة وفي هذه الأخبار عبّر كثيرا ما بالكعبة ، وفي بعضها عبّر بالبيت وهو الكعبة أيضا كما قال الله تعالى : « جَعَلَ الله الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ » [2] . ( فمنها ) ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن على بن الحسن الطاطري عن ابن أبي حمزة ( يعني محمّدا - ئل ) ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي
[1] سورة البقرة ، الآية : 149 ، 150 ، 144 . [2] سورة المائدة ، الآية : 92 .
6
نام کتاب : تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي ) نویسنده : الشيخ علي پناه الاشتهاردي جلد : 1 صفحه : 6