نام کتاب : تعليقة على العروة الوثقى نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 185
إسم الكتاب : تعليقة على العروة الوثقى ( عدد الصفحات : 407)
ذهب بعض العلماء إلى الأول وقال : إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها ، وإلا بطل ، لأن التعين شرط عند تعدد المأمور به ، وذهب بعضهم إلى الثاني وأن التعدد إنما هو في الأمر أو في جهاته ، وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره ، وفي النذر أيضاً لا مطلقا بل في بعض الصور ن مثلا إذا نذر أن يتوضأ لقراءة القرآن ونذر أيضاً أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد [638] ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئاً منهما لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه ، وإن نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أي حال وضوؤه صحيح بمعنى حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أي حال وضوؤه صحيح بمعنى أنه موجب لرفع الحدث ، وإذا نذر أن يقرأ القرآن متوضئاً ونذر أيضاً أن يدخل المسجد متوضئاً فلا يتعدد حينئذ ويجزئ وضوء واحد عنهما وإن لم ينو شيئاً منهما ولم يمتثل أحدهما ، ولو نوى الوضوء لأحدهما كان امتثالا بالنسبة إليه وأداء بالنسبة إلى الآخر وهذا القول قريب . [ 571 ] مسألة 32 : إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته ، وأنه متصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه [639] وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نية
[638] ( فحينئذٍ يتعدد ) : ان كان متعلق كل من النذرين التوضي وان كان متوضئاً كما هو الظاهر فصحة مثل هذا انذر يبتني على استحباب الوضوء التجديدي مطلقاً وقد عرفت منعه ، وعلى فرض تقييده بعدم كونه متوضئاً فلا بدّ من الحكم بكفاية وضوء واحد مع عدم الفصل بالناقض ، وعلى فرض تقييده بالرافع للحدث بمعنى انه لو كان متوضئاً ينقضه ويتوضأ ففي رجحان متعلقه اشكال . [639] ( بعد الوقت من أجزائه ) : هذا الاختصاص يبتني على ان الوجوب النفسي إذا كان مشروطاً بشرط على نحو الوجود المقارن لا يمكن ان يمكن الوجوب الغيري مشروطاً به على نحو الشرط المتأخر والا - كما هو الصحيح وعليه يبتني تصوير وجوب المقدمات المفوتة على المختار - فلا وجه له وعليه فتمام الوضوء في الفرض يمكن ان يتصف بالوجوب الغيري كما ان تمامه يمكن ان يتصف بالاستحباب النفسي - على =
185
نام کتاب : تعليقة على العروة الوثقى نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 185