نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 95
الحيوان ، فمع الشك في حصول المعلَّق عليه تجري البراءة لأنّه شكّ في ثبوت أصل الحكم من جهة الشك في حصول ما علَّق عليه ، نظير ما إذا قال المولى : إن جاءك زيد فأكرمه حيث إنّ مع الشك في مجيئه يشكّ في وجوب إكرامه فيجري فيه أصل البراءة ، من غير فرق في ذلك بين الشرطيّة والمانعيّة كما عرفت . فما قلنا في المقام الأوّل بالاشتغال في بعض فروض الشرطيّة والمانعيّة مطلقا على تقدير أخذ القيد بعنوان الطبيعة اللابشرط وعدم الطبيعة كذلك إنّما هو من جهة كون المعلَّق عليه حاصلا هناك ، لفرض كون محل الكلام في الثوب المتخذ من الحيوان المردّد بين المأكوليّة وغير المأكوليّة ، وهذا بخلاف المقام فإنّ فيه أصل المعلَّق عليه وهو كون اللباس من الحيوان مشكوك فيكون أصل الحكم مشكوكا ، فالأصل يقتضي البراءة كما عرفت فتأمّل في المقام حتى يظهر المرام . ثم إنّه قد تبيّن مما حرّرنا اطَّراد هذا البحث في جميع صور الاشتباه فيما يصلَّى فيه وتردّد بين ما تجوز الصلاة فيه وما لا تجوز من قبل تردّده بين الطاهر والنجس ، والمذكَّى وغير المذكَّى ، والحرير وغيره ، والذهب وغيره ، والمغصوب وغيره ، من غير فرق بينها ، فاذا شك في كونه من الحرير أو الذهب أو غير المذكَّى أو النجس أو المغصوب فبعد البناء فيها أيضا كأجزاء غير المأكول على المانعيّة كما هو ظاهر أدلَّة الباب وكلمات الأصحاب - دون الحرمة النفسيّة كي يندرج في باب النهي عن العبادة كما مال إليه بعضهم - يدخل في البحث المتقدّم ، ويترتّب عليه حكمه إلَّا أن يكون أصل موضوعي من استصحاب الطهارة وقاعدتها أو إمارة في صورة الشك في التذكية ، كما إذا أخذ ما يصلَّى فيه من يد المسلم أو من سوق الإسلام مثلا - وإلَّا فمقتضى الأصل العملي هو البناء على عدمها - فقضيّة السببيّة والمسببيّة حينئذ إنّما هو ارتفاع الشكّ في جواز الصلاة . وعلى كلّ تقدير لا إشكال في خروج ما كان فيه أمارة أو أصل موضوعي
95
نام کتاب : تحقيق في مسألة اللباس المشكوك نویسنده : حاج شيخ اسماعيل البهاري جلد : 1 صفحه : 95