responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 139


ألفاظه بالكتاب ، إلى ما بعد المائة الأولى للهجرة وصدر كبير من المائة الثانية ، ان اتسعت أبواب الرواية وفاضت انهار الوضع ، بغير ما ضابط ولا قيد ، حتى بلغ ما روي من الأحاديث الموضوعة عشرات الألوف ، لا يزال أكثرها مثبتا في الكتب المنتشرة بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .
ووضع الحديث على رسول اللَّه ، كان أشد خطرا على الدين وأنكى ضررا بالمسلمين من تعصب أهل المشرقين والمغربين ، وان تفرق المسلمين إلى شيعة ورافضة وخوارج ونصيرية ، لهو أثر من آثار الوضع في الدين .
ثم نقل عن السيد رشيد رضا [1] : إن أهم أسباب الوضع هو ما وضعه الزنادقة ، اللابسون لباس الإسلام غشا ونفاقا . وقصدهم بذلك إفساد الدين وإيقاع الخلاف والافتراق في الإسلام . قال حميد بن زيد : وضعت الزنادقة أربعة آلاف حديث ، وهذا بحسب ما وصل إليه علمه واختباره في كشف كذبها ، وإلا فقد نقل المحدثون ان زنديقا واحدا وضع هذا المقدار ! قالوا : لما أخذ ابن أبي العوجاء لتضرب عنقه قال : وضعت فيكم أربعة آلاف حديث ، أحرم فيها الحلال وأحل الحرام .
وقد ذكر الأستاذ أبو ريّه قسما كبيرا من الأحاديث الموضوعة بواسطة أبي هريرة وكعب الأحبار وغيرهما في فضل معاوية وبلاد الشام ، كما جاء في كتابه الأضواء [2] . ثم قال : لم يكن الوضع على رسول اللَّه مقصورا على أعداء الدين وأصحاب الأهواء ، وإنما كان الصالحون من المسلمين يضعون كذلك أحاديث على رسول اللَّه ويجعلون ذلك حسبة للَّه بزعمهم . ويحسبون أنهم بعملهم هذا يحسنون صنعا . وإذا سألهم سائل ، كيف تكذبون على رسول اللَّه ؟ قالوا : نكذب له لا عليه .
وذكر أن عبد اللَّه النهاوندي ، سأل غلام أحمد ، من أين لك هذه الأحاديث ، التي تحدث بها في الرقائق ؟ قال : وضعناها لنرقق بها قلوب



[1] من المجلد الثالث من مجلة المنار صفحة ( 545 ) .
[2] ص 91 - 98 .

139

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست