responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 121

إسم الكتاب : تاريخ الفقه الجعفري ( عدد الصفحات : 259)


واحد من عند الواحد [1] .
ومهما كان الحال فقد أجمع الشيعة على جواز القراءة بكل ما هو متداول بين القراء ، وان القرآن المتداول بين المسلمين هو المنزل من عند الله ، بلا زيادة أو نقصان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كما تنص على ذلك كتبهم وكلمات علمائهم وأحاديث أئمتهم الصحيحة .
على ان أمر الخليفة بإحراق ما كان بين أيدي المسلمين من المصاحف ، كما جاء في رواية البخاري ، لا يتفق مع ما هو المجمع عليه بين المسلمين . ودلت عليه حتى نصوص القرآن وأحاديث الرسول ، من وجوب تعظيمه وتقديسة ، وحفظه من كل ما هو مشين بنظر الناس ، ولا شك ان إحراقه يتنافى مع تعظيمه على ان تلك المصاحف التي أمر بإحراقها ، كانت على عهد الرسول والشيخين أبي بكر وعمر مدة حياتهما ، وهما أحوط للدين وللإسلام من هذا الشيخ الذي انحرف عن سيرتهما في كثير من تصرفاته .
ولو فرض وجود اختلاف بين ما كتبه الأربعة الذين اختارهم الخليفة لجمع القرآن وكتابته ، وبين ما كان بين أيدي المسلمين قبل أن يقوم الخليفة بهذا العمل ، كما يمكن أن يكون ذلك من أحد الأسباب عند الخليفة وعند المؤيدين لهذا التصرف ، لكان على المسلمين أن ينكروا عليه هذا التصرف ، كما أنكروا عليه الكثير من تصرفاته ، لأن الصحف الأولى التي أحرقت بأمره ، قد جمعها زيد بن ثابت ، كما كتبت أيام الرسول ، وتداولها المسلمون في عهده فترة طويلة من حياته وأقرهم عليها ، ولو لا انها هي المنزلة من عند الله ، لا يمكن أن يسكت عنها النبي ( ص ) لحظة واحدة . مع العلم بأن القرآن الذي كتبه الأربعة المختارون ، لو كان مخالفا للصحف الأولى لارتفعت الأصوات في وجه عثمان ، ولكانت كتب الحديث



[1] آلاء الرحمن في تفسير القرآن للمرحوم الشيخ جواد البلاغي ( ص 31 ) .

121

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست