responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 117


قال : وفي اخبار أبي رافع ان النبي ( ص ) قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي ( ع ) : يا علي ، هذا كتاب الله ، خذه إليك . فجمعه علي في ثوب إلى منزله فلما قبض النبي ( ص ) جلس علي ( ع ) فألفه كما أنزل الله ، وكان به عالما .
وقال العلامة شرف الدين : ان عليا جمع القرآن مرتبا على حسب النزول ، وأشار إلى عامه وخاصه ، ومطلقه ومقيده ، ومحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وعزائمه ورخصه ، وسننه وآدابه ، ونبّه على أسباب النزول في آياته البينات . أملى ستين نوعا من أنواع علوم القرآن ، وذكر لكل نوع مثالا يخصه [1] . وفي أعيان الشيعة ان عليا نوع القرآن إلى ستين نوعا . ثم ذكر تلك الأنواع وأمثلتها من كتاب الله كما وردت عن علي ( ع ) .
ثم قال : وحينما سئل ( ع ) عن الناسخ والمنسوخ قال : إن الله سبحانه بعث رسوله بالرأفة والرحمة ، فكان من رأفته ورحمته انه لم ينقل قومه في أول نبوته عن عاداتهم ، حتى استحكم الإسلام في قلوبهم وحلت الشريعة في صدورهم ، وكانت شريعتهم في الجاهلية أن المرأة إذا زنت حبست في بيت وأقيم بأودها حتى يأتيها الموت . وإذا زنى الرجل نفوه عن مجالسهم وشتموه وآذوه وعيّروه ، ولم يكونوا يعرفون غير هذا .
قال الله سبحانه : « واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً ، والَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ الله كانَ تَوَّاباً رَحِيماً » .
فلما كثر المسلمون وقوي الإسلام واستوحشوا أمور الجاهلية أنزل الله تعالى : « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » . فكانت هذه الآية ناسخة لآية الحبس والأذى . وقد اشتمل الحديث على موارد النسخ في القرآن



[1] المراجعات للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين .

117

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست