responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 111

إسم الكتاب : تاريخ الفقه الجعفري ( عدد الصفحات : 259)


وقد أفتى عمر من الخطاب بأن عدتها وضع الحمل . ولعله قد استمد هذه الفتوى من تخصيص الآية الثانية بغير الحامل فتبقى الأولى على ظهورها فيها . كما يحتمل أن يكون مستنده ما روي من أمر سبيقة بنت الحارث الأسلمية ، فإنها بعد ان أولدت لخمسة وعشرين يوما من وفاة زوجها ، أفتاها النبي صلى الله عليه وسلم بانقضاء عدتها [1] وعلى تقدير صحة الرواية يمكن أن تكون قرينة علي المراد من الآيتين ، وبدون ذلك يتعين الجمع بين الآيتين بما أفتى به علي عليه السلام .
وقد وقع بين الصحابة اختلاف كثير في فهم آيات التشريع ، وأصبح كل واحد منهم يؤيد ما يدعيه بحديث ينسبه إلى الرسول . ونتج من ذلك اختلافهم في الفتوى وتعدد المفتين . وقد أضاف الصحابة إلى الكتاب والسنة دليلين آخرين ، هما الاجماع والقياس . وكانت الطريقة المتبعة عندهم في الإجماع أن الشيخين إذا استشارا جماعة في حكم فأشاروا فيه برأي ، يتبعه الناس ولا يسوغ لأحد أن يخالفه ، وسمي ابداء الرأي بهذا الشكل إجماعا [2] أما القياس المسمى عندهم بالرأي فمورده عدم النص على حكم الواقعة في الكتاب أو السنة ، ولكن الدليل قد اشتمل على علة مصرح بها أو مستنطق منه . وهي بنفسها موجودة في الواقعة الثانية . وقد اعتمدته الصحابة ، ومنهم الشيخان ، دليلا على الأحكام . وأول من وضع نواته عمر بن الخطاب في وثيقته التاريخية التي أرسلها إلى أبي موسى الأشعري حينما ولاه قضاء الكوفة :
القضاء فريضة محكمة أو سنة متبعة . فما ليس فيه كتاب ولا سنة ، أعرف الأشياء والأمثال ، وقس الأمور عند ذلك [3]



[1] تاريخ التشريع الاسلامي للخضري صفحة 119 .
[2] تاريخ التشريع الاسلامي الخضري .
[3] نفس المصدر .

111

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست