responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 104


بعد أن نهج على غير الخطة التي رسمها الرسول لنفسه وللولاة من بعده ، ووقف إلى جانبهم بعض الوجوه من صحابة الرسول ، واتسعت حركة المعارضة حتى شملت العواصم الاسلامية الكبرى . وأخيرا لقي مصيره الذي رسمه له الموجهون لسياسته على يد الثائرين من مختلف البلاد . فالتشيع في جميع أدواره لم يختلف فيما تعنيه هذه الكلمة ، وإنما الشيء الذي برز فيه هو الموقف السلبي الذي وقفه الشيعة من الدولتين الأموية والعباسية ، لخروجهما عن النهج الذي رسمه الإسلام للحاكم واستبدادهما بالأمة ومقدراتها ، وحملهم الناس على الخضوع والاعتراف لهم بالملكية المطلقة . ولو كانت سيرة أبي بكر وعمر كسيرة غيرهما من الأمويين والعباسيين لوقف الشيعة منهما عين الموقف الذي وقفوه مع الأمويين غير مهادنين ولا مسالمين ، مهما كانت النتيجة ، لأن الحكم عندهم وسيلة لإحقاق الحق وتطبيق العدالة والمساواة بين افراد الأمة وإن اختلفت العناصر وتباينت الألوان .
فما ذكره بعض الكتاب من أن المعنى المصطلح عليه في التشيع وهو الفرقة المتميزة بعقائدها وعاداتها الخاصة ، المعروفة عند الفقهاء والمتكلمين ومؤرخي الفرق وغير ذلك مما يقصدون من كلمة التشيع ، هذا المعنى للتشيع لم يكن له في عهد الإمام عين ولا أثر ، وانما كان للإمام في عهده أنصار واتباع وكانت كثرة المسلمين كلها أنصارا له واتباعا .
وينتهي الكاتب في بحثه عن التشيع في العصور المتأخرة عن عصر الإمام ( ع ) إلى ان فرقة التشيع بالمعنى المعروف نشأت وتكونت وأصبحت حزبا سياسيا منظما لعلي وبنيه بعد أن وقع الصلح بين الحسن ( ع ) ومعاوية على شروط ، لم يف له بشيء منها [1] .
ولكن الباحث الخبير والمتتبع لسير الحوادث ، التي رافقت النزاع على



[1] الدكتور طه حسين في المجلد الثاني من كتابه الفتنة الكبرى ، علي وبنوه .

104

نام کتاب : تاريخ الفقه الجعفري نویسنده : هاشم معروف الحسني    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست